تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
في الجمل النجاسة ( 1 ) ، وكذا يفهم من كلام سلار ( 2 ) . وقال أبو علي : الدماء كلها ينجس الثوب بحلولها فيه ، وأغلظها نجاسة دم الحيض وأما ما يظهر من السمك بعد موته فليس ذلك عندي دما ( 3 ) . وقسم هو نجس ويعفى عن قدر معين منه ، وما زاد عفو فيه ، وهو الدم المسفوح وفيه : مسئلتان : الأولى : المجتمع ، وفي قدر ما عفي عنه مذهبان : ( ألف ) : مقدار الدرهم فما دون ، وما زاد يجب إزالته ، وهو مذهب المرتضى ( 4 ) ، وسلار ( 5 ) ، لأصالة براءة الذمة من وجوب الإزالة من وجوب الإزالة مطلقا ، وترك العمل به فيما زاد . للإجماع ، فيبقى الباقي على أصله . ولحسنة محمد بن مسلم قال : قلت له : الدم يكون في الثوب علي وأنا في الصلاة ؟ قال : إن رأيت وعليك ثوب غيره فاطرحه وصل . وإن لم يكن عليك غيره ، فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم وما كان أقل من ذلك فليس بشئ رأيته قبل أو لم تره . وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم
هامش
( 1 ) الجمل والعقود : ص 18 " فصل في ذكر النجاسات ووجوب إزالتها عن الثياب والبدان إلى أن قال : والنجاسات على ضربين دم وغير دم ، فالدم على ثلاثة أضرب " . إلى آخره . ( 2 ) المراسم : ذكر تطهير الثياب وما يصلى عليه ، ص 55 ، قال : " النجاسات على ثلاثة أضرب إلى أن قال : والثالث دم السمك والبراغيث " . ( 3 ) المختلف : كتاب الطهارة ، باب النجاسات ، ص 59 ، س 17 . ( 4 ) المختلف : كتاب الطهارة ، باب النجاسات ، ص 60 ، س 3 ، قال : " وفيما بلغ درهما قولان ، إلى أن قال : ويلوح من كلام السيد رحمه الله عدم الوجوب " . ( 5 ) المراسم : ذكر تطهير الثياب وما يصلى عليه ، ص 55 ، س 14 ، قال : " فأما دم القروح خاصة إذا لم يكن بهذه الصفة وزاد على قدر الدرهم فإنه تجب إزالته " .