شرح
في الجمل النجاسة ( 1 ) ، وكذا يفهم من كلام سلار ( 2 ) .
وقال أبو علي : الدماء كلها ينجس الثوب بحلولها فيه ، وأغلظها نجاسة
دم الحيض وأما ما يظهر من السمك بعد موته فليس ذلك عندي دما ( 3 ) .
وقسم هو نجس ويعفى عن قدر معين منه ، وما زاد عفو فيه ، وهو الدم المسفوح
وفيه : مسئلتان :
الأولى : المجتمع ، وفي قدر ما عفي عنه مذهبان :
( ألف ) : مقدار الدرهم فما دون ، وما زاد يجب إزالته ، وهو مذهب المرتضى ( 4 ) ،
وسلار ( 5 ) ، لأصالة براءة الذمة من وجوب الإزالة من وجوب الإزالة مطلقا ، وترك العمل به فيما زاد .
للإجماع ، فيبقى الباقي على أصله .
ولحسنة محمد بن مسلم قال : قلت له : الدم يكون في الثوب علي وأنا في الصلاة ؟
قال : إن رأيت وعليك ثوب غيره فاطرحه وصل . وإن لم يكن عليك غيره ، فامض
في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم وما كان أقل من ذلك
فليس بشئ رأيته قبل أو لم تره . وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم
هامش
( 1 ) الجمل والعقود : ص 18 " فصل في ذكر النجاسات ووجوب إزالتها عن الثياب والبدان إلى أن قال :
والنجاسات على ضربين دم وغير دم ، فالدم على ثلاثة أضرب " . إلى آخره .
( 2 ) المراسم : ذكر تطهير الثياب وما يصلى عليه ، ص 55 ، قال : " النجاسات على ثلاثة أضرب إلى أن
قال : والثالث دم السمك والبراغيث " .
( 3 ) المختلف : كتاب الطهارة ، باب النجاسات ، ص 59 ، س 17 .
( 4 ) المختلف : كتاب الطهارة ، باب النجاسات ، ص 60 ، س 3 ، قال : " وفيما بلغ درهما قولان ، إلى أن
قال : ويلوح من كلام السيد رحمه الله عدم الوجوب " .
( 5 ) المراسم : ذكر تطهير الثياب وما يصلى عليه ، ص 55 ، س 14 ، قال : " فأما دم القروح خاصة إذا لم
يكن بهذه الصفة وزاد على قدر الدرهم فإنه تجب إزالته " .