وفيما بلغ قدر الدرهم مجتمعا روايتان ، أشهرهما وجوب الإزالة ،
ولو كان متفرقا لم تجب إزالته .
وقيل : تجب مطلقا ، وقيل : بشرط التفاحش .
الثاني : دم الحيض : تجب إزالته وإن قل .
شرح
قال طاب ثراه : وفيما بلغ قدر الدرهم مجتمعا ، روايتان ، أشهرهما وجوب الإزالة ،
ولو كان متفرقا لم تجب إزالته . وقيل : تجب مطلقا ، وقيل : بشرط التفاحش .
أقول : إعلم أن الدم قد يكون حدثا وخبثا ، وهو الدماء الثلاثة . وقد يكون خبثا
لا حدثا ، وهو الدم المسفوح . ولا يوجد العكس عندنا ، بل عند العامة ، فإن المسرف
في الجماع ربما خرج ماؤه دما غير مستحيل إلى لون المني ، وهو حدث ، وليس بنجس
عندهم . وقد ينفك عنهما ، كما في دم البق .
ثم اعلم : أن بين الدم والنجاسة عموما وخصوصا من وجه . لصدقهما على الدم
المسفوح . ووجودها بدونه في البول . ووجوده بدونها في نحو دم البق .
وهو ينقسم باعتبار آخر إلى ثلاثة أقسام .
قسم يجب إزالة قليله وكثيره ، وهو الدماء الثلاثة ، ودم نجس العين .
وقسم لا يجب إزالة شئ منه ، وهو دم البق والبراغيث والسمك ، والمستخلف
في اللحم مما لا يقذفه المذبوح .
وهو طاهر عند السيد ( 1 ) ، والمصنف ( 2 ) ، والعلامة ( 3 ) ، ويظهر من تقسيم الشيخ
هامش
( 1 ) قال السيد في الناصريات : المسألة 15 " كله نجس عندنا إلا دم السمك طاهر لا بأس بقليله
وكثيره في الثوب . وكذلك ما لا دم له سائل نحو البراغيث والبق " .
( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، في النجاسات ، ص 117 ، س 8 ، قال : " دم السمك طاهر لا يجب إزالته
عن الثوب والبدن " إلى آخره .
( 3 ) المختلف : باب النجاسات ، ص 59 س 19 قال : " وقال السيد المرتضى رحمه الله : دم السمك
طاهر وكذلك ما لا دم له سائل نحو البراغيث والبق وهو المعتمد " .