تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
ولولا النجاسة لما وجب النزح بالموت . ولما رواه عمار الساباطي عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث طويل ، وسأل عن الكلب والفأرة إذا أكلا من الخبز وشبهه ؟ قال : يطرح منه ، ويؤكل الباقي . . وعن العظاية تقع في اللبن ؟ قال : يحرم اللبن وقال : إن فيها السم ( 1 ) . وأجيب عن الأول : بحملها على الاستحباب . وعن الثاني : بضعف السند ، وكون التحريم في الوزغة لخوف السم ، لا النجاسة . وبالطهارة قال ابن إدريس ( 2 ) ، والمصنف ( 3 ) ، والعلامة ( 4 ) ، لوجوه . ( ألف ) : الأصل . ( ب ) : دلالة رواية البقباق عليه ، وقد تقدمت ( 5 ) . ( ج ) : إن هذه الأشياء كثير المزاولة للبشر ، فالاحتراز عنها حرج وعسر ، فيكون منفيا بالآية والرواية .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ، ص 284 ، باب 11 ، تطهير الثباب وغيرها من النجاسات ، قطعة من حديث 119 ، والحديث طويل . ( 2 ) السرائر : باب تطهير الثياب من النجاسات والبدان والأواني والأوعية ، ص 38 ، س 11 ، قال : " وأما قوله : الفأرة والوزغة ، فلا خلاف أيضا في أن سؤر الفأر طاهر " أي أن قال ص 12 " وأما الوزغة ، فإنها لا نفس لها سائلة كالذباب والزنابير ، وما لا نفس له سائلة ، لا ينجس المايع بموته فيه ، فكيف يصح القول بأن سؤره نجس ، وما لاقاه وهو رطب ينجسه " . انتهى ( 3 ) المعتبر : باب النجاسات ، ص 118 ، س 13 ، قال : " اضطرب قول الأصحاب في الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة إلى أن قال بعد أسطر : والكراهية أظهر " . ( 4 ) المختلف : باب النجاسات ، ص 57 ، س 25 ، قال : " مسألة ، أوجب الشيخ رحمه الله في النهاية غسل ما أصابه الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة برطوبة ، إلى أن قال : س 29 " والوجه عندي طهارة ذلك أجمع " إلى آخره . ( 5 ) التهذيب : ج 1 ، ص 225 ، باب 10 المياه وأحكامها وما يجوز التطهير به وما لا يجوز ، حديث 29 .
المهذب البارع — صفحة 232 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي