شرح
ولولا النجاسة لما وجب النزح بالموت .
ولما رواه عمار الساباطي عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث طويل ، وسأل
عن الكلب والفأرة إذا أكلا من الخبز وشبهه ؟ قال : يطرح منه ، ويؤكل الباقي . .
وعن العظاية تقع في اللبن ؟ قال : يحرم اللبن وقال : إن فيها السم ( 1 ) .
وأجيب عن الأول : بحملها على الاستحباب .
وعن الثاني : بضعف السند ، وكون التحريم في الوزغة لخوف السم ، لا النجاسة .
وبالطهارة قال ابن إدريس ( 2 ) ، والمصنف ( 3 ) ، والعلامة ( 4 ) ، لوجوه .
( ألف ) : الأصل .
( ب ) : دلالة رواية البقباق عليه ، وقد تقدمت ( 5 ) .
( ج ) : إن هذه الأشياء كثير المزاولة للبشر ، فالاحتراز عنها حرج وعسر ، فيكون
منفيا بالآية والرواية .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ، ص 284 ، باب 11 ، تطهير الثباب وغيرها من النجاسات ، قطعة من حديث
119 ، والحديث طويل .
( 2 ) السرائر : باب تطهير الثياب من النجاسات والبدان والأواني والأوعية ، ص 38 ، س 11 ، قال :
" وأما قوله : الفأرة والوزغة ، فلا خلاف أيضا في أن سؤر الفأر طاهر " أي أن قال ص 12 " وأما الوزغة ،
فإنها لا نفس لها سائلة كالذباب والزنابير ، وما لا نفس له سائلة ، لا ينجس المايع بموته فيه ، فكيف يصح
القول بأن سؤره نجس ، وما لاقاه وهو رطب ينجسه " . انتهى
( 3 ) المعتبر : باب النجاسات ، ص 118 ، س 13 ، قال : " اضطرب قول الأصحاب في الثعلب والأرنب
والفأرة والوزغة إلى أن قال بعد أسطر : والكراهية أظهر " .
( 4 ) المختلف : باب النجاسات ، ص 57 ، س 25 ، قال : " مسألة ، أوجب الشيخ رحمه الله في النهاية غسل
ما أصابه الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة برطوبة ، إلى أن قال : س 29 " والوجه عندي طهارة ذلك أجمع " إلى
آخره .
( 5 ) التهذيب : ج 1 ، ص 225 ، باب 10 المياه وأحكامها وما يجوز التطهير به وما لا يجوز ، حديث 29 .