شرح
احتجوا بحسنة محمد الحلبي : قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل أجنب
في ثوبه ، وليس معه ثوب غيره ؟ قال : تصلي فيه وإذا وجد الماء غسله ( 1 ) .
قال الشيخ : هذا الخبر يحتمل شيئين :
أحدهما وهو الأشبه ، أن يكون أصاب الثوب نجاسة من المني ، فحينئذ يصلي فيه
إذا لم يجد غيره ولا يمكنه نزعه ، وكان عليه الإعادة ، ويحتمل أن يكون المراد : إذ
أصابته الجنابة من حرام وعرق فيه ، فإنه يصلي فيه ، وإذا وجد الماء غسله ( 2 ) .
والجواب : المراد بالحديث : إذا أصاب الجنابة الثوب يصلي فيه ، لعدم غيره على
ما تضمنه سؤال السائل ، ثم يغسله إذا وجد الماء ، لوجود النجاسة .
وبالطهارة قال سلار ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) لوجوه :
( ألف ) : الأصل .
( ب ) : إن الجنب من الحرام ليس بنجس ، فلا يكون عرقة نجسا ، كغيره
من الحيوانات الطاهرة .
( ج ) : ما رواه أبو أسامة في الحسن قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن الجنب يعرق في ثوبه ، أو يغتسل فيعانق امرأته ، أو يضاجعها ، وهي حائض أو
جنب فيصيب جسده من عرقها ؟ قال : هذا كله ليس بشئ ( 5 ) ولم يفصل بين
هامش
( 1 ) الاستبصار : ج 1 ، ص 187 ، باب 110 ، عرق الجنب والحائض يصيب الثوب ، حديث 12 ، ثم
قال بعد نقل الحديث : " فهذا الخبر يحتمل شيئين " إلى آخره .
( 2 ) الاستبصار : ج 1 ، ص 187 ، باب 110 ، عرق الجنب والحائض يصيب الثوب ، حديث 12 ، ثم
قال بعد نقل الحديث : " فهذا الخبر يحتمل شيئين " إلى آخره .
( 3 ) المراسم : ذكر تطهير الثياب وما يصلى عليه ، ص 56 ، س 14 ، قال : " فإنه غسل الثياب إلى أن
قال : وعرق الجنب من حرام فأصحابنا يوجبون إزالته ، وهو عندي ندب " .
( 4 ) السرائر : كتاب الطهارة ، باب تطهير الثياب من النجاسات ، ص 36 ، س 28 ، فإنه قدس سره ،
بعد نقل قول الشيخ في المبسوط ، قال : " ويقوي في نفسي أن ذلك تغليظ في الكراهة دون فساد الصلاة لو
صلى فيه " إلى آخره .
( 5 ) الكافي : ج 3 ، ص 52 ، كتاب الطهارة ، باب الجنب يعرق في الثوب ، أو يصيب جسده ثوبه وهو رطب ، ح 1 .