تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
احتجوا بحسنة محمد الحلبي : قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل أجنب في ثوبه ، وليس معه ثوب غيره ؟ قال : تصلي فيه وإذا وجد الماء غسله ( 1 ) . قال الشيخ : هذا الخبر يحتمل شيئين : أحدهما وهو الأشبه ، أن يكون أصاب الثوب نجاسة من المني ، فحينئذ يصلي فيه إذا لم يجد غيره ولا يمكنه نزعه ، وكان عليه الإعادة ، ويحتمل أن يكون المراد : إذ أصابته الجنابة من حرام وعرق فيه ، فإنه يصلي فيه ، وإذا وجد الماء غسله ( 2 ) . والجواب : المراد بالحديث : إذا أصاب الجنابة الثوب يصلي فيه ، لعدم غيره على ما تضمنه سؤال السائل ، ثم يغسله إذا وجد الماء ، لوجود النجاسة . وبالطهارة قال سلار ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) لوجوه : ( ألف ) : الأصل . ( ب ) : إن الجنب من الحرام ليس بنجس ، فلا يكون عرقة نجسا ، كغيره من الحيوانات الطاهرة . ( ج ) : ما رواه أبو أسامة في الحسن قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الجنب يعرق في ثوبه ، أو يغتسل فيعانق امرأته ، أو يضاجعها ، وهي حائض أو جنب فيصيب جسده من عرقها ؟ قال : هذا كله ليس بشئ ( 5 ) ولم يفصل بين
هامش
( 1 ) الاستبصار : ج 1 ، ص 187 ، باب 110 ، عرق الجنب والحائض يصيب الثوب ، حديث 12 ، ثم قال بعد نقل الحديث : " فهذا الخبر يحتمل شيئين " إلى آخره . ( 2 ) الاستبصار : ج 1 ، ص 187 ، باب 110 ، عرق الجنب والحائض يصيب الثوب ، حديث 12 ، ثم قال بعد نقل الحديث : " فهذا الخبر يحتمل شيئين " إلى آخره . ( 3 ) المراسم : ذكر تطهير الثياب وما يصلى عليه ، ص 56 ، س 14 ، قال : " فإنه غسل الثياب إلى أن قال : وعرق الجنب من حرام فأصحابنا يوجبون إزالته ، وهو عندي ندب " . ( 4 ) السرائر : كتاب الطهارة ، باب تطهير الثياب من النجاسات ، ص 36 ، س 28 ، فإنه قدس سره ، بعد نقل قول الشيخ في المبسوط ، قال : " ويقوي في نفسي أن ذلك تغليظ في الكراهة دون فساد الصلاة لو صلى فيه " إلى آخره . ( 5 ) الكافي : ج 3 ، ص 52 ، كتاب الطهارة ، باب الجنب يعرق في الثوب ، أو يصيب جسده ثوبه وهو رطب ، ح 1 .
المهذب البارع — صفحة 226 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي