شرح
ولما رواه محمد بن حمران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : رجل تيمم
ثم دخل في الصلاة ، وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ، ثم يؤتي بالماء حين يدخل
في الصلاة ؟ قال : يمضي في الصلاة . واعلم أنه لا ينبغي لأحد أن يتيمم إلا في
آخر الوقت ( 1 ) .
( ب ) : رجوعه ما لم تقرأ . قاله سلار ( 2 ) .
( ج ) : رجوعه ما لم يركع ، قاله الشيخ في النهاية ( 3 ) ، وبه قال الصدوق ( 4 ) ،
الحسن ( 5 ) . لما رواه عبد الله بن عاصم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن الرجل لا يجد الماء فيتيمم ويقوم في الصلاة ، فجاء الغلام فقال : هو ذا الماء ؟ فقال :
إن لم يركع انصرف وتوضأ . وإن كان قد ركع فليمض في صلاته ( 6 ) .
وأجيب : بحمله على الاستحباب ، أو الدخول في أول الوقت . وجاز أن يريد بقوله :
( ما لم يركع ) ما لم يصل ، أي يدخل في الصلاة ، لإطلاق اسم الركوع على الصلاة ، كما
في قوله تعالى : ( واركعوا مع الراكعين ) ( 7 ) . وساغ ذلك مجازا ، من باب إطلاق اسم
الجزء على الكل .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ، ص 203 ، باب 8 التيمم وأحكامه ، حديث 64 .
( 2 ) المراسم : ذكر كيفية التيمم وما ينقضه ، ص 54 ، س 16 ، قال : " إلا أن يجده وقد دخل في صلاته
وقرأ " .
( 3 ) النهاية : باب التيمم وأحكامه ، ص 48 ، س 11 ، قال : " فإن وجد الماء وقد دخل في الصلاة
وركع لم يجب عليه الانصراف " .
( 4 ) المقنع : باب التيمم ، ص 9 ، س 2 ، قال : " فإن ركعت فامض " .
( 5 ) المختلف : في أحكام التيمم ، ص 51 ، س 28 ، قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية : " وهو اختيار
ابن أبي عقيل " .
( 6 ) التهذيب : ج 1 ، ص 204 ، باب 8 التيمم وأحكامه ، حديث 65 ، مع اختلاف يسير في العبارة .
( 7 ) سورة البقرة : 43 .