ولو كان في أثناء الصلاة فقولان : أصحهما البناء ولو كان على
تكبيرة الإحرام .
شرح
وعن الثاني : أن المراد بالوجود : التمكن من استعماله ، وهو غير موجود في صورة النزاع .
واعلم : أنه لو كان المانع من الطهارة خوف فوات الجمعة مع التمكن من الخروج
من الجامع ، لسهولة الزحام وضيق الوقت ، لم يجز التيمم إجماعا .
قال طاب ثراه : ولو كان في أثناء الصلاة فقولان .
أقول : هنا أربعة أقوال :
( ألف ) : عدم الرجوع بعد التلبس بالتكبير . وهو اختيار المفيد ( 1 ) ، والسيد ( 2 ) ،
وابن إدريس ( 3 ) ، وأحد قولي الشيخ ( 4 ) ، واختاره المصنف ( 5 ) ، والعلامة ( 6 ) ، لأنه
دخل في الصلاة دخولا مشروعا ، فيجب إكماله ، ويحرم إبطاله ، لقوله تعالى : ( ولا
تبطلوا أعمالكم ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : باب صفة التيمم ، ص 8 ، س 17 ، قال : ومن قام إلى صلاة بتيمم لقصد الماء ثم وجده
بعد قيامه فيها ، فإنه إن كان كبر تكبيرة الإحرام ، فليس عليه الانصراف من الصلاة . إلى آخره .
( 2 ) المختلف : في أحكام التيمم ، ص 51 ، س 29 ، قال : " وهو ( أي عدم جواز الرجوع بعد التكبير )
اختيار المفيد والسيد المرتضى رحمه الله في مسائل خلافه " .
( 3 ) السرائر : باب التيمم وأحكامه ، ص 27 ، س 4 ، قال : " والصحيح من الأقوال : أنه إذا دخل في
صلاته بتكبيرة الإحرام مضى فيها " إلى آخره .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ، كتاب الطهارة ، فصل في ذكر التيمم وأحكامه ، ص 33 ، س 12 ، قال : " وإن
وجده وقد دخل في الصلاة بتكبيرة الإحرام مضى في صلاته " إلى آخره .
( 5 ) الشرايع : ج 1 ، ص 50 ، كتاب الطهارة ، الطف الرابع في أحكامه ، قال : " وقيل : يمضي في
صلاته ولو تلبس بتكبيرة الإحرام حسب وهو الأظهر " .
( 6 ) المختلف : في أحكام التيمم ، ص 51 ، س 33 ، قال : " والوجه عندي ما قاله المفيد والسيد .
( 7 ) سورة محمد : 33 .