شرح
فيخرج عن العهدة . ولأنه فعل أحد الطهورين ، فيسقط عنه الوجوب ، لصحيحة
محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وقد سأله عن رجل أجنب وتيمم
بالصعيد وصلى ثم وجد الماء ؟ فقال : لا يعيد ، إن رب الماء هو رب الصعيد ، فقد فعل
أحد الطهورين ( 1 ) .
والآخر : الإعادة إذا وجد الماء ، قاله الشيخ ( 2 ) ، وأبو علي ( 3 ) ، لرواية السكوني
عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهما السلام ) ، أنه سئل عن رجل يكون في وسط
الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة ، ولا يستطيع الخروج من المسجد من كثرة الناس ؟
قال : يتيمم ويصلي معهم ، ويعيد إذا انصرف ( 4 ) . ولأنه تيمم مع وجود الماء ، فلا
يكون مجزيا .
وأجيب عن الأول : بضعف السند ، قال الصدوق : ولا أعمل بما ينفرد
به السكوني ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ، ص 197 ، باب 8 التيمم وأحكامه ، حديث 45 .
( 2 ) النهاية : كتاب الطهارة ، باب التيمم وأحكامه ، ص 47 ، س 3 ، قال : " وإذا حصل الإنسان
يوم الجمعة في المسجد الجامع إلى أن قال : فليتيمم وليصل ، فإذا انصرف توضأ وأعاد الصلاة " .
( 3 ) المعتبر : في أحكام التيمم ، ص 110 ص 26 ، قال : " وقال الشيخ في الخلاف والمبسوط : يعيد ،
وكذا قال ابن الجنيد " .
( 4 ) التهذيب : ج 1 ، ص 185 ، باب التيمم وأحكامه ، حديث 8 .
( 5 ) الفقيه : ج 4 ، ص 249 3 ، باب 174 ، ميراث المجوس ، ذيل حديث 1 ، قال : " ولا أفتي بما ينفرد
السكوني بروايته . ولا يخفى أن المحقق قدس سره أيضا في موارد متعددة من نكت النهاية ، قال : بعدم العمل
والفتوى بما ينفرد به السكوني " . لاحظ كتاب التجارة من نكت النهاية ، ص 396 ، س 33 ، قال : والسكوني
عامي لا يعمل بما ينفرد به " .
وأيضا في كتاب الديات منه ، ص 460 ، س 35 ، قال : والسكوني ضعيف ،
وفي العمل بما ينفرد به توقف ، التي من الموارد التي يجدها المتتبع ، ومع ذلك قال في تنقيح المقال :
ج 1 ، تحت رقم 774 ، ص 127 نقلا عن المحقق : أنه من ثقات الرواة " .