شرح
فأطلق ( عليه السلام ) جواز التيمم من غير تفصيل .
وروي أن أبا ذر أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : يا رسول إله هلكت ،
جامعت على غير ماء قال : فأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بمحمل وبماء فاستترنا به ،
واغتسلت أنا وهي . ثم قال : يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين ( 1 ) .
وعلى الثاني : إنها صلاة وقعت على الوجه المأمور به شرعا ، فيخرج فاعلها
عن العهدة ، لما ثبت في موضعه ،
ولما رواه العيص في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
يأتي الماء وهو جنب وقد صلى ؟ قال : يغتسل ولا يعيد الصلاة ( 2 ) .
( تنبيهان )
( ألف ) : ينبغي أن يقيد الحكم على القول بعدم الإعادة ، على إباحة الجنابة . أما
لو كانت جنابته عن حرام ، مع علمه عدم تمكنه من الغسل ، إما بعدم الماء ، أو
بالعجز عن استعماله ، فإنه يجب عليه التيمم والإعادة ، كمن بدد الماء بعد دخول
الوقت .
( ب ) : الفرق بين قولي الشيخين ، عدم الحكم بصحة الصلاة ، على قول المفيد ،
ووجوب القضاء . لعدم فعل ما وجب بالأصل . وعند الشيخ يجب الصلاة والقضاء
عند التمكن بعد ذلك .
وتظهر الفائدة في مسائل :
( ألف ) : تحريم فعل الصلاة عليه على قول المفيد ، لاشتراطها بالطهارة .
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 1 ، ص 59 ، باب 21 ، التيمم حديث 11 .
( 2 ) التهذيب : ج 1 ، ص 197 ، باب التيمم وأحكامه ، حديث 43 .