شرح
قول الشيخ رحمه الله ( 1 ) .
احتج : برواية جعفر بن بشير ، عن عبد الله بن سنان ، أو غيره عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل أصابته جنابة في ليلة باردة ، يخاف على نفسه
التلف إن اغتسل ؟ قال : يتيمم ، فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد الصلاة ( 2 ) .
وبأنه مفرط بتعمد الجنابة ، فيعيد ما فعله .
وأجيب عن الأول : بضعف الحديث لجهالة الراوي .
وعن الثاني : أن التفريط لا يوجب الإعادة ، كالحدث الأصغر .
( ج ) : صحة التيمم ، وعدم الإعادة ، وهو قول ابن إدريس ( 3 ) واختاره
المصنف ( 4 ) والعلامة ( 5 ) .
ويدل على الأول : قوله تعالى : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 6 ) ، وما
رواه ابن بابويه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن فلانا أصابته جنابة وهو
مجدور ، فغسلوه فمات ا ؟ فقال : قتلوه ، ألا سألوا ، ألا يمموه ، إن شفاء العي السؤال ( 7 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : باب التيمم وأحكامه ، ص 46 ، س 13 ، قال : " فإن كان غسله من الجنابة التي تعمدها ،
إلى أن قال : فإذا زال الخوف وجب عليه الغسل وإعادة تلك الصلاة " .
( 2 ) التهذيب : ج 1 ، س 196 ، باب 8 التيمم وأحكامه ، حديث 42 .
( 3 ) السرائر : كتاب الطهارة ، باب التيمم وأحكامه ، ص 27 ، س 17 ، قال : " وليس على جميع من
صلى بتيمم إعادة شئ من صلاته " إلى آخره .
( 4 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، الفصل الرابع في أحكامه ، ص 110 ، س 21 ، قال : " والوجه عندي أنه
لا إعادة " إلى آخره .
( 5 ) المختلف : كتاب الطهارة ، الفصل الرابع في أحكامه ، ص 52 ، س 6 ، قال : " واختار ابن إدريس
عدم الإعادة وهو الوجه عندي " .
( 6 ) سورة الحج : 78 .
( 7 ) الفقيه : ج 1 ، ص 59 ، باب 21 ، التيمم حديث 8 .