الرابع
في أحكامه
وهي ثمانية :
الأول : لا يعيد ما صلى بتيممه . ولو تعمد الجنابة لم يجزئ التيمم ما لم يخف
التلف . فإن خشي فتيمم وصلى ، ففي الإعادة تردد أشبهه أنه لا يعيد .
شرح
والشهيد طاب ثراهما ( 1 ) .
قال طاب ثراه : فإن خشي فتيمم وصلى ففي الإعادة تردد .
أقول : من أجنب عامد خشي على نفسه من استعمال الماء ، فتيمم وصلى ، هل
يعيد صلاته أم لا ؟ فيه ثلاثة أقوال :
( ألف ) : عدم جواز التيمم وإن خاف على نفسه ، ويلزمه بطلان الصلاة ، وعدم
الاعتداد بها . وهو قول المفيد ( 2 ) .
احتج برواية علي بن أحمد رفعه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن
مجدور أصابته جنابة ؟ قال : إن كان أجنب هو فليغتسل ، وإن كان احتلم تيمم ( 3 ) .
( ب ) : جواز التيمم مع خوف التلف والصلاة به ، ثم الإعادة بعد الغسل ، وهو
هامش
( 1 ) قال في اللمعة : ص 26 ، في الفصل الثالث من كتاب الطهارة ، في التيمم : " والضرب على الأرض
بيديه معا ، مرة للوضوء ومرتين للغسل " . إلى آخره .
( 2 ) قال في المقنعة : باب التيمم وأحكامه ، ص 8 ، س 13 : " وإن أجنب نفسه مختارا وجب
عليه الغسل ، وإن خاف منه على نفسه ، ولم يجزه التيمم ، بذلك جاء الأثر عن أئمة آل محمد
( عليهم السلام ) " .
( 3 ) الكافي : ج 3 ، ص 68 ، كتاب الطهارة ، باب الكسير والمجدور ومن به الجراحات وتصيبهم الجنابة
حديث 3 . وفيه : " فليتيمم " .