تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الرابع في أحكامه وهي ثمانية : الأول : لا يعيد ما صلى بتيممه . ولو تعمد الجنابة لم يجزئ التيمم ما لم يخف التلف . فإن خشي فتيمم وصلى ، ففي الإعادة تردد أشبهه أنه لا يعيد .
شرح
والشهيد طاب ثراهما ( 1 ) . قال طاب ثراه : فإن خشي فتيمم وصلى ففي الإعادة تردد . أقول : من أجنب عامد خشي على نفسه من استعمال الماء ، فتيمم وصلى ، هل يعيد صلاته أم لا ؟ فيه ثلاثة أقوال : ( ألف ) : عدم جواز التيمم وإن خاف على نفسه ، ويلزمه بطلان الصلاة ، وعدم الاعتداد بها . وهو قول المفيد ( 2 ) . احتج برواية علي بن أحمد رفعه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن مجدور أصابته جنابة ؟ قال : إن كان أجنب هو فليغتسل ، وإن كان احتلم تيمم ( 3 ) . ( ب ) : جواز التيمم مع خوف التلف والصلاة به ، ثم الإعادة بعد الغسل ، وهو
هامش
( 1 ) قال في اللمعة : ص 26 ، في الفصل الثالث من كتاب الطهارة ، في التيمم : " والضرب على الأرض بيديه معا ، مرة للوضوء ومرتين للغسل " . إلى آخره . ( 2 ) قال في المقنعة : باب التيمم وأحكامه ، ص 8 ، س 13 : " وإن أجنب نفسه مختارا وجب عليه الغسل ، وإن خاف منه على نفسه ، ولم يجزه التيمم ، بذلك جاء الأثر عن أئمة آل محمد ( عليهم السلام ) " . ( 3 ) الكافي : ج 3 ، ص 68 ، كتاب الطهارة ، باب الكسير والمجدور ومن به الجراحات وتصيبهم الجنابة حديث 3 . وفيه : " فليتيمم " .
المهذب البارع — صفحة 209 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي