تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
يمسح الذراعين بشئ ( 1 ) وتيمم عمار كان عن غسل ، وبأن الثابت في الذمة بيقين هو الواحدة ، والزائد منفي بالبراءة الأصلية . وأجيب عن الأول : بأنه ( عليه السلام ) بين كيفية التيمم وصفة مسحه ، وحد أعضاءه . ويدل عليه سياقة الكلام من قوله ( عليه السلام ) : ( ولم يمسح الذراعين بشئ ) . وإذا سبق الكلام لهذا وجب بيانه خاصة . وأهمل عدد الضربات فيه . وليس في الحديث أنه ( عليه السلام ) اقتصر على ضربة واحدة ، أو ضرب ضربتين . وأيضا فلا دلالة فيه على أن التيمم الذي وصفه بدل من الوضوء أو الغسل ، وذكر قصة عمار لا يدل على إرادة بيان بدل الغسل ، لاحتمال ذكر القضية ، ثم سئل ( عليه السلام ) عن كيفية التيمم مطلقا ، أو عن كيفية التيمم الذي هو بدل عن الوضوء . وعن الثاني : أن الأصل يصار عنه للدليل ، وهو الأحاديث الدالة على خلافه . ( ب ) : وجوب الضربتين مطلقا . أي : فيما كان بدلا عن الوضوء ، وما كان بدلا عن الغسل ، ضربة للوجه ، والأخرى لليدين . وهو مذهب الفقيه ( 2 ) . متمسكا بصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : كيف التيمم ؟ قال : هو ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة . تضرب بيديك مرتين ، ثم تنفضهما ، مرة للوجه ومرة لليدين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ، ص 208 ، باب 9 صفة التيمم وأحكام المحدثين منه ، حديث 6 . ( 2 ) قال في المختلف : في الفصل الثالث في كيفية التيمم ، ص 50 س 37 ، " وقال علي بن بابويه : يجب ضربتان في الجميع ، ضربة للوجه وضربة لليدين ، وليم يفصل الغسل من الوضوء " . ( 3 ) التهذيب : ج 1 ، ص 210 ، باب صفة التيمم وأحكام المحدثين منه ، حديث 14 ، وفيه " نفضة للوجه " .