شرح
يمسح الذراعين بشئ ( 1 ) وتيمم عمار كان عن غسل ، وبأن الثابت في الذمة بيقين
هو الواحدة ، والزائد منفي بالبراءة الأصلية .
وأجيب عن الأول : بأنه ( عليه السلام ) بين كيفية التيمم وصفة مسحه ، وحد
أعضاءه . ويدل عليه سياقة الكلام من قوله ( عليه السلام ) : ( ولم يمسح الذراعين
بشئ ) . وإذا سبق الكلام لهذا وجب بيانه خاصة . وأهمل عدد الضربات فيه .
وليس في الحديث أنه ( عليه السلام ) اقتصر على ضربة واحدة ، أو ضرب ضربتين .
وأيضا فلا دلالة فيه على أن التيمم الذي وصفه بدل من الوضوء أو الغسل ،
وذكر قصة عمار لا يدل على إرادة بيان بدل الغسل ، لاحتمال ذكر القضية ، ثم سئل
( عليه السلام ) عن كيفية التيمم مطلقا ، أو عن كيفية التيمم الذي هو بدل
عن الوضوء .
وعن الثاني : أن الأصل يصار عنه للدليل ، وهو الأحاديث الدالة على خلافه .
( ب ) : وجوب الضربتين مطلقا . أي : فيما كان بدلا عن الوضوء ، وما كان بدلا
عن الغسل ، ضربة للوجه ، والأخرى لليدين . وهو مذهب الفقيه ( 2 ) . متمسكا بصحيحة
زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : كيف التيمم ؟ قال : هو ضرب
واحد للوضوء والغسل من الجنابة . تضرب بيديك مرتين ، ثم تنفضهما ، مرة للوجه
ومرة لليدين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ، ص 208 ، باب 9 صفة التيمم وأحكام المحدثين منه ، حديث 6 .
( 2 ) قال في المختلف : في الفصل الثالث في كيفية التيمم ، ص 50 س 37 ، " وقال علي بن بابويه : يجب
ضربتان في الجميع ، ضربة للوجه وضربة لليدين ، وليم يفصل الغسل من الوضوء " .
( 3 ) التهذيب : ج 1 ، ص 210 ، باب صفة التيمم وأحكام المحدثين منه ، حديث 14 ، وفيه " نفضة
للوجه " .