وفي عدد الضربات أقوال . أجودها للوضوء ضربة وللغسل اثنتان .
والواجب فيه النية : واستدامة حكمها ، والترتيب . يبدأ بمسح الجبهة ، ثم
بظاهر اليمنى ، ثم بظاهر اليسرى .
شرح
( د ) : قال أبو علي : إذا حصل الصعيد براحتيه ، مسح بيمينه وجهه ، ومهما وصلت
إليه اليد من الوجه أجزأه ، من غير أن يدع جبينه وموضع سجوده ( 1 ) . وهذا يدل على
وجوب مسح غير الجبهة ( 2 ) .
وأيضا يدل على جواز المسح باليمين وحدها .
والأقرب : وجوب المسح باليدين معا ، لما رواه الشيخ في الموثق عن زرارة قال :
سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن التيمم ؟ فضرب بيديه الأرض ، ثم رفعها
فنفضهما ، ثم مسح بهما جبهته وكفيه مرة واحدة ( 3 ) .
قال طاب ثراه : وفي عدد الضربات أقوال .
أقول : في المسألة ثلاثة أقوال .
( ألف ) : إجزاء الضربة الواحدة في الجميع . أعني فيما كان بدلا عن الوضوء ،
وما كان بدلا عن الغسل . وهو مذهب السيد ( 4 ) وبه قال القديمان ( 5 / 6 ) .
احتجوا : بصحيحة زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) ، وقد ذكر التيمم وما صنع
عمار . فوضع أبو جعفر ( عليه السلام ) كفيه على الأرض ، ثم مسح بهما وجهه وكفيه ، ولم
هامش
( 1 ) منقول عن المختلف ، ص 50 ، س 28 - 31 ، باب التيمم ،
( 2 ) منقول عن المختلف ، ص 50 ، س 28 - 31 ، باب التيمم ،
( 3 ) التهذيب : ج 1 ، ص 207 ، باب 9 ، صفة التيمم وأحكام المحدثين منه ، حديث 4 .
( 4 ) نقله عنه في المعتبر : كتاب الطهارة ، في كيفية التيمم ، ص 107 ، س 20 ، قال : " وقال علم الهدى :
ضربة واحدة فيهما " .
( 5 ) أي الحسن بن أبي عقيل العماني ، وأبو علي أحمد بن الجنيد الإسكافي .
( 6 ) قال في المختلف : في الفصل الثالث في كيفية التيمم ، ص 50 ، س 36 ، " وقال السيد المرتضى :
الواجب ضربة واحدة في الجميع ، وهو اختيار ابن الجنيد وابن أبي عقيل " .