شرح
الثاني : قول الصدوق ( 1 ) ، والعلامة في منتهى المطلب ( 2 ) بجوازه مع السعة ، لوجوه .
( ألف ) : قوله تعالى ( فلم تجدوا ماء فتيمموا ) وهذا غير واجد .
( ب ) : إن الأفضل الإتيان والمبادرة بالصلاة في أول وقتها ، والتيمم طهارة شرعية
مسوغ عند إرادتها كالوضوء والغسل ، لعطفه عليهما في الآية ، والعطف يقتضي التسوية .
( ج ) : صحيحة زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) قال : قلت له : فإن أصاب الماء
وقد تيمم وهو في وقته ؟ قال : تمت صلاته ولا إعادة عليه ( 3 ) .
وهو يدل على جوازه مع السعة .
وفيه نظر : لجواز أن يكون الضمير في قوله ( في وقته ) عائدا إلى فراغه من الفريضة
تقديره ، وهو في وقت فراغه من الفريضة ، ولا يلزم منه أن تكون قد تيمم في أول
الوقت ، لجواز أن يكون فراغه في آخر جزء من الوقت .
الثالث : قول أبي علي ( 4 ) ، والعلامة في القواعد ( 5 ) ، وهو جوازه في أول الوقت
هامش
( 1 ) لم نعثر للصدوق من التصريح بجواز التيمم في سعة الوقت إلا ما حكاه العلامة عنه في المختلف ،
في الفصل الأول من باب التيمم ، ص 47 ، س 33 ، من قوله : " وقال أبو جعفر بن بابويه يجوز في أول الوقت "
هذا ولكن الظاهر من كلامه في المقنع عدم الجواز ، حيث قال في كتاب الطهارة ، باب التيمم ما لفظه :
" اعلم أنه لا تيمم للرجل حتى يكون في آخر الوقت ، ثم قال : وإذا تيمم أجزأه أن يصلي بتيممه صلوات
الليل والنهار ما لم يحدث أو يصب ماء . وقريب منه ما في الفقيه والهداية " .
( 2 ) المنتهى : كتاب الطهارة وموجباته ، ص 140 ، س 18 ، فإنه بعد ما نقل إحتجاج ابن بابويه بجواز
التيمم في أول الوقت قال : " وقول ابن بابويه في غاية القوة ، فالأقرب عندي أن التأخير مستحب والتقديم جائز " .
( 3 ) التهذيب : ج 1 ، ص 194 ، باب 8 التيمم وأحكامه ، حديث 36 .
( 4 ) المختلف : باب التيمم ، ص 47 ، س 34 ، قال : " وقال ابن الجنيد : فإن وقع اليقين بفوته إلى آخر
الوقت ، أو غلبه الظن كان تيممه وصلاة في أول الوقت أحب إلي " .
( 5 ) القواعد : ص 23 ، س 14 ، قال : " وفي السعة خلاف ، أقربه الجواز مع العلم باستمرار العجز وعدمه
مع عدمه " .