تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
الثاني : قول الصدوق ( 1 ) ، والعلامة في منتهى المطلب ( 2 ) بجوازه مع السعة ، لوجوه . ( ألف ) : قوله تعالى ( فلم تجدوا ماء فتيمموا ) وهذا غير واجد . ( ب ) : إن الأفضل الإتيان والمبادرة بالصلاة في أول وقتها ، والتيمم طهارة شرعية مسوغ عند إرادتها كالوضوء والغسل ، لعطفه عليهما في الآية ، والعطف يقتضي التسوية . ( ج ) : صحيحة زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) قال : قلت له : فإن أصاب الماء وقد تيمم وهو في وقته ؟ قال : تمت صلاته ولا إعادة عليه ( 3 ) . وهو يدل على جوازه مع السعة . وفيه نظر : لجواز أن يكون الضمير في قوله ( في وقته ) عائدا إلى فراغه من الفريضة تقديره ، وهو في وقت فراغه من الفريضة ، ولا يلزم منه أن تكون قد تيمم في أول الوقت ، لجواز أن يكون فراغه في آخر جزء من الوقت . الثالث : قول أبي علي ( 4 ) ، والعلامة في القواعد ( 5 ) ، وهو جوازه في أول الوقت
هامش
( 1 ) لم نعثر للصدوق من التصريح بجواز التيمم في سعة الوقت إلا ما حكاه العلامة عنه في المختلف ، في الفصل الأول من باب التيمم ، ص 47 ، س 33 ، من قوله : " وقال أبو جعفر بن بابويه يجوز في أول الوقت " هذا ولكن الظاهر من كلامه في المقنع عدم الجواز ، حيث قال في كتاب الطهارة ، باب التيمم ما لفظه : " اعلم أنه لا تيمم للرجل حتى يكون في آخر الوقت ، ثم قال : وإذا تيمم أجزأه أن يصلي بتيممه صلوات الليل والنهار ما لم يحدث أو يصب ماء . وقريب منه ما في الفقيه والهداية " . ( 2 ) المنتهى : كتاب الطهارة وموجباته ، ص 140 ، س 18 ، فإنه بعد ما نقل إحتجاج ابن بابويه بجواز التيمم في أول الوقت قال : " وقول ابن بابويه في غاية القوة ، فالأقرب عندي أن التأخير مستحب والتقديم جائز " . ( 3 ) التهذيب : ج 1 ، ص 194 ، باب 8 التيمم وأحكامه ، حديث 36 . ( 4 ) المختلف : باب التيمم ، ص 47 ، س 34 ، قال : " وقال ابن الجنيد : فإن وقع اليقين بفوته إلى آخر الوقت ، أو غلبه الظن كان تيممه وصلاة في أول الوقت أحب إلي " . ( 5 ) القواعد : ص 23 ، س 14 ، قال : " وفي السعة خلاف ، أقربه الجواز مع العلم باستمرار العجز وعدمه مع عدمه " .
المهذب البارع — صفحة 201 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي