الثاني : فيما يتيمم به : وهو التراب الخالص دون ما سواه من المنسحقة
كالأشنان ، والدقيق ، والمعادن كالكحل والزرنيخ .
ولا بأس بأرض النورة والجص . ويكره بالسبخة والرمل .
شرح
( ب ) : قال المرتضى : يجب الشراء وإن كثر الثمن مع القدرة عليه ( 1 ) . وأطلق ،
محتجا برواية صفوان عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل احتاج إلى
وضوء الصلاة ، وهو لا يقدر على الماء ، فوجد قدر ما يتوضأ به بمائة درهم أو بألف
درهم ، وهو واجد لها ، يشتري ويتوضأ أو يتيمم ؟ قال : بل يشتري ، قد أصابني مثل
هذا فاشتريت ، وما يشتري بذلك مال كثير ( 2 ) .
( ج ) : الوجوب بشرط عدم الضرر الحالي . وهو مذهب الشيخ في كتبه كلها ( 3 )
وفتوى فقهائنا ، وفقهاء الجمهور ( 4 ) واختاره المصنف ( 5 ) .
واحتج على الوجوب مع عدم الضرر : بما تقدم . وعلى تقديره . بأن من خشي من
لص أخذ ما يجحف به ، لم يجب عليه السعي ، وتعرض المال للتلف . وإذا ساغ
التيمم هناك دفعا لهذا الضرر ، ساغ هنا . ويؤيده رواية يعقوب بن سالم قال : سألت
هامش
( 1 ) قال في المعتبر : كتاب الطهارة في التيمم ، ص 101 ، س 30 ، مسألة إذا لم يوجد إلا ابتياعا وجب
مع القدرة ، وإن كثر الثمن كذا قال : علم الهدى " .
( 2 ) الكافي : ج 3 ، ص 74 ، كتاب الطهارة ، باب النوادر ، حديث 17 ، مع اختلاف يسير في بعض ألفاظ الحديث .
( 3 ) النهاية : كتاب الطهارة ، باب التيمم وأحكامه ، ص 45 ، س 19 . والمبسوط : ج 1 ، كتاب
الطهارة ، فصل في ذكر التيمم وأحكامه ، ص 30 ، س 14 . والخلاف : كتاب الطهارة ، ج 1 ، ص 38 ،
مسائل التيمم . مسألة 117 .
( 4 ) راجع الخلاف : كتاب الطهارة ، ج 1 ، ص 39 ، مسائل التيمم ، مسألة 117 .
( 5 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، في التيمم ، ص 101 ، س 31 ، قال : " وقيل : ما لم يضربه في الحال ، وهو
أشبه " .