وفي جواز التيمم بالحجر تردد ، وبالجواز قال الشيخان .
ومع فقد الصعيد تيمم بغبار الثوب واللبد وعرف الدابة ، ومع فقده
بالوحل .
الثالث : في كيفية .
ولا يصح قبل دخول الوقت ، ويصح مع تضيقه ،
شرح
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل لا يكون معه ماء ، والماء عن يمين الطريق
ويساره غلوتين ، أو نحو ذلك ؟ قال : لا آمره أن يغرر بنفسه ، فيعرض له لص
أو سبع ( 1 ) .
قال طاب ثراه : وفي جواز التيمم بالحجر تردد ، وبالجواز قال الشيخان .
أقول : قال المصنف في المعتبر : الحجر الصلد كالرخام والصفا والبرام يجوز التيمم
به ، وإن لم يكن عليه غبار ، قاله الشيخ وعلم الهدى ، وقال المفيد : يجوز
مع الاضطرار ، ومنعه الشافعي أصلا . لنا قوله تعالى : ( فتيمموا صعيدا ) والصعيد
وجه الأرض ، والحجر أرض إجماعا .
لا يقال : الصعيد تراب الحرث كما نقل عن ابن عباس رضي الله عنه ، وقوله
حجة .
لأنا نقول : هذا يبطل بالرمل والسبخة فإن التيمم بهما جائز ، وإن لم يكونا من
تراب الحرث .
وإنما قال في الأصل : ( فيه تردد ) لأن علم الهدى قال في المصباح : لم أقف
لأصحابنا فيه على نص ، والمفيد أجازه عند الاضطرار ، فنشأ التردد من ذلك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ، ص 65 ، كتاب الطهارة ، باب الوقت الذي يوجب التيمم ومن تيمم ثم وجد الماء ،
حديث 8 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، في التيمم ، ص 103 ، س 35 .