شرح
( عليه السلام ) أصنام قومه ، وهو اليوم الذي حمل فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
أمير المؤمنين عليا ( عليه السلام ) على منكبه حتى رمى أصنام قريش من فوق البيت
الحرام وهشمها ( 1 ) والخبر بطوله .
والشاهد في هذين الحديثين من وجوه .
( ألف ) : قوله : ( أنه اليوم الذي أخذ فيه العهد بغدير خم ) وهذا تاريخ وكان
ذلك سنة عشرة من الهجرة وحسب ، فوافق نزول الشمس الحمل في التاسع عشر من
ذي الحجة على حساب التقويم ، ولم يكن الهلال رؤي بمكة في ليلة الثلاثين ، فكان
الثامن عشر من ذي الحجة على الرؤية .
( ب ) : كون صب الماء في ذلك اليوم سنة شايعة . والظاهر أن مثل هذه السنة
العامة الشاملة لسائر المكلفين أن يكون صب الماء في وقت لا ينفر منه الطبع ويأباه ،
ولا يتصور ذلك مع كون الشمس في الجدي ، لأنه غاية القر في البلاد الإسلامية .
( ج ) : قوله في الحديث الثاني : ( وهو أول يوم خلقت فيه الشمس ) وهو مناسب لما
قيل أن الشمس خلقت في ( الشرطين ) .
( د ) : قوله : وفيه خلقت زهرة الأرض ) وهذا إنما يكون في الحمل دون الجدي ،
وهو ظاهر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع إلى التعليقة الأولى في الصفحة السابقة .
( 2 ) نقل العلامة المجلسي قدس سره كلامه برمته من قوله : " تنبيه : يوم النيروز يوم جليل القدر
وتعيينه من السنة غامض ، إلى هنا ، ثم أورد بعده تحقيقات شافية ، أعرب فيها عن الغوامض وأظهر فيها
المصالح ، وإن شئت لاحظ بحار الأنوار : ج 59 ، باب 22 ، يوم النيروز وتعيينه وسعادة أيام وشهور الفرس
والروم ونحوستها ، ذيل الفائدة الثانية ، ص 117 ، أقول : في نسخة ( ج ) زيادة أسطر على ما نقلناه من نسختي
( ألف - ب ) ولما لم تكن الزيادة في البحار ولم ينقله العلامة المجلسي بل كتب بعد قوله ( وهو ظاهر ) انتهى
كلامه ، رحمه الله فلذا أعرضنا عن نقلها ، والله العاصم .