قال الشيخان : ولا يغسل السقط إلا إذا استكمل شهورا أربعة . ولو كان
لدونها لف في خرقة ودفن .
شرح
في المعتبر يؤذن بعدم الخياطة ( 1 ) .
احتج الموجبون : بما رواه الشيخ عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة : يخرج الولد
ويخاط بطنها ( 2 ) .
وهي مقطوعة .
احتج الآخرون : بأصالة براءة الذمة ، وضعف الرواية بالقطع .
قال المصنف في المعتبر : ( وإنما قلنا : وفي رواية : ويخاط الموضع لأنها رواية ابن
أبي عمير ، عن ابن أذينة ، موقوفة عليه ، فلا يكون حجة . ولا ضرورة إليه ، لأن مصيرها
إلى البلى ) ) ( 3 ) .
والأقرب : الوجوب ، لما فيه من ستر الميتة ، واستدراك المثلة الحاصلة بالشق ،
ولاشتماله على حفظ أمعائها وجمع أجزائها ومنعها عن التفرق والتبدد ، وللعمل
بالرواية .
قال طاب ثراه : قال الشيخان ، ولا يغسل السقط إلا إذا استكمل شهورا أربعة :
ولو كان لدونها لف في خرقة ودفن .
أقول : لا خلاف بين الأصحاب في ذلك ، وذكره للشيخين تفخيما لهما . وإنما
الخلاف فيه مع العامة ، فمذهب أبو حنيفة ومالك أنه يلف في خرقة ويدفن إلا أن
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، في أحكام الأموات ، ص 85 ، س 28 . قال : " ولو ماتت الأم وبقي هو حيا
على اليقين شق جوفها من الجانب الأيسر وأخرج الولد " .
( 2 ) التهذيب : ج 1 ، ص 344 ، باب 11 ، في تلقين المحتضرين وتوجيهم عند الوفاة وما يصنع بهم في
تلك الحال ، حديث 175 .
( 3 ) المعتبر : في أحكام الأموات ، ص 85 ، س 34 .