السادسة : إذا وجد بعض الميت وفيه الصدر ، فهو كما لو وجد كله . وإن لم
يوجد الصدر ، غسل وكفن ما فيه عظم ، ولف في خرقة ودفن ما خلا من عظم .
شرح
بقي حيا علي اليقين . وأقله مضي ستة أشهر ، وعليه العامة عدا أحمد بن حنبل حيث
منع من الشق في المسلمة والذمية ، بل تسطو ( 1 ) القوابل عليها ، فيخرجنه ، ولو لم يوجد
نساء لم يسط الرجال عليها ، وتركت حتى يتيقن موته ثم يدفن ، لأنه مثله ، ولأن
حرمة الميت كحرمة الحي ، وهذا الولد لا يعيش عادة ، فلا تهتك حرمة متيقنة لأمر
موهوم ( 2 ) .
احتج الأصحاب : بأنه توصل إلى بقاء الحي يخرج في ميت ، فيكون أولى ،
فيغتفر . ولأنه لو خرج بعضه وتشبث بحيث يحتاج إلى السعة ، وجب الاتساع
عليه ، والحال واحدة .
والروايات من طرق أهل البيت ( عليهم السلام ) . فمنها ما رواه علي بن يقطين
قال : سألت العبد الصالح ( عليه السلام ) عن المرأة تموت وولدها في بطنها ؟ قال :
يشق بطنها ويخرج ولدها ( 3 ) .
ومنها رواية إسماعيل بن مهران ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : سألته عن المرأة تموت ويتحرك الولد في بطنها ، أيشق بطنها
ويستخرج ولدها ؟ قال : نعم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين : ج 1 ، ص 218 ، وفي الخبر " لا بأس أن يسطو الرجل على المرأة إذا لم تجد امرأة
تعالجها وخفيف عليها يعني إذا نشب ولدها في بطنها ميتا فله مع عدم القابلة أن يدخل يده ويستخرج
الولد " .
( 2 ) نقله عنه في المعتبر : كتاب الطهارة ، ص 85 ، س 29 .
( 3 ) الكافي : ج 3 ، ص 155 ، كتاب الجنائز ، باب المرأة تموت وفي بطنها ولد يتحرك ، حديث 1 .
( 4 ) الكافي : ج 3 ، ص 155 ، كتاب الجنائز ، باب المرأة تموت وفي بطنها ولد يتحرك ، حديث 2 .