وأما المندوب من الأغسال :
فالمشهور غسل الجمعة : ووقته ما بين طلوع الفجر إلى الزوال . وكلما قرب
من الزوال كان أفضل .
وأول ليلة من شهر رمضان ، وليلة النصف منه ، وليلة سبع عشرة
وتسع عشرة ، وإحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين ، وليلة الفطر ،
ويومي العيدين ، ويوم عرفة ، وليلة النصف من رجب ، ويوم المبعث .
شرح
قلت : فمن أدخله القبر ؟ قال : لا غسل عليه إنما يمس الثياب ( 1 ) .
احتج السيد : بالأصل ، وبما رواه سعد بن أبي خلف في الصحيح عن الصادق
( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : الغسل أربعة عشر موطنا ، واحد فريضة والباقي
سنة ( 2 ) .
والجواب عن الأول : أن الأصل يخالف للدليل ، وقد تقدم .
وعن الثاني : أن المراد ما ثبت من جهة السنة لا من طريق القرآن . وأيضا فإن
غسل الحيض وأخويه واجب عنده ، فلا يجوز حمل لفظ السنة هنا على الندب ، بل ما
ذكرناه هو الواقع ، فإن غسل الجنابة يعلم وجوبه من الكتاب ، قال الله تعالى ( وإن
كنتم جنبا فاطهروا ) ( 3 ) وبواقي الأغسال استفيد وجوبها من كلامهم
( عليهم السلام ) .
قال طاب ثراه : وأما المندوب من الأغسال ، فالمشهور غسل الجمعة .
أقول : ذهب الصدوق إلى وجوبه على الرجال والنساء في السفر والحضر ، إلا أنه
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ، ص 108 ، باب 5 الأغسال المفترضات والمسنونات ، حديث 15 .
( 2 ) التهذيب : ج 1 ، ص 110 ، باب 5 الأغسال المفترضات والمسنونات ، حديث 21 ، وفيه : " الغسل في
أربعة عشر موطنا " .
( 3 ) سورة المائدة : 7 .