وسننه : اتباع الجنازة ، أو مع جانبيها وتربيعها ، وحفر القبر قدر قامة ، أو إلى
الترقوة ، وأن يجعل له لحد ، وأن يتحفى النازل إليه ، ويحل أزاره ، ويكشف
رأسه ، ويدعو عند نزوله ، ولا يكون رحما إلا في المرأة .
ويجعل الميت عند رجلي القبر أن كان رجلا ، وقدامه إن كانت امرأة .
وينقل مرتين ويصبر عليه ، وينزل في الثالثة ، سابقا برأسه ، والمرأة عرضا .
ويحل عقد كفنه ، ويلقنه ، ويجعل معه تربة ، ويشرج اللحد ، ويخرج من
قبل رجليه ، ويهيل الحاضرون بظهور الأكف مسترجعين ، ولا يهيل ذو الرحم .
ثم يطم القبر ، ولا يوضع فيه من غير ترابه ، ويرفع مقدار أربع أصابع مربعا ،
ويصب عليه الماء من رأسه دوار ، فإن فضل ماء صبه على وسطه . ويضع
الحاضرون الأيدي عليه مترحمين . ويلقنه الولي . بعد انصرافهم .
ويكره فرش القبر بالساج ، إلا مع الحاجة . وتجصيصه ، وتجديده ، دفن
ميتين في قبر واحد . ونقل الميت إلى غير بلد موته ، إلا إلى المشاهد المشرفة .
شرح
إلا في مقبرة المسلمين . وإذا كان الدفن له ، روعي كيفية الدفن فيه ، لا في أمه .
وقوله : ( قيل ) إشارة إلى قول الشيخ ( رحمه الله ) ، واستدل عليه في التهذيب برواية
أحمد بن أشيم ، عن يونس قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل يكون له الجارية
اليهودية أو النصرانية ، حملت منه ، ثم ماتت والولد في بطنها ، ومات الولد . أيدفن معها
على النصرانية ، أو يخرج منها ويدفن على فطرة الإسلام ؟ فكتب : يدفن معها ( 1 ) .
وليس فيها حجة . أما أولا : فلأن ابن أشيم ضعيف .
وأما ثانيا : فلأن دفنه معها لا تقتضي دفنها في مقبرة المسلمين ، بل ظاهر اللفظ
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ، ص 334 ، باب 13 ، تلقين المحتضرين وتوجيههم عند الوفاة وما يصنع بهم في تلك
الحال ، حديث 148 ، وشطر من الحديث منقول بالمضمون فراجع .