تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وسننه : اتباع الجنازة ، أو مع جانبيها وتربيعها ، وحفر القبر قدر قامة ، أو إلى الترقوة ، وأن يجعل له لحد ، وأن يتحفى النازل إليه ، ويحل أزاره ، ويكشف رأسه ، ويدعو عند نزوله ، ولا يكون رحما إلا في المرأة . ويجعل الميت عند رجلي القبر أن كان رجلا ، وقدامه إن كانت امرأة . وينقل مرتين ويصبر عليه ، وينزل في الثالثة ، سابقا برأسه ، والمرأة عرضا . ويحل عقد كفنه ، ويلقنه ، ويجعل معه تربة ، ويشرج اللحد ، ويخرج من قبل رجليه ، ويهيل الحاضرون بظهور الأكف مسترجعين ، ولا يهيل ذو الرحم . ثم يطم القبر ، ولا يوضع فيه من غير ترابه ، ويرفع مقدار أربع أصابع مربعا ، ويصب عليه الماء من رأسه دوار ، فإن فضل ماء صبه على وسطه . ويضع الحاضرون الأيدي عليه مترحمين . ويلقنه الولي . بعد انصرافهم . ويكره فرش القبر بالساج ، إلا مع الحاجة . وتجصيصه ، وتجديده ، دفن ميتين في قبر واحد . ونقل الميت إلى غير بلد موته ، إلا إلى المشاهد المشرفة .
شرح
إلا في مقبرة المسلمين . وإذا كان الدفن له ، روعي كيفية الدفن فيه ، لا في أمه . وقوله : ( قيل ) إشارة إلى قول الشيخ ( رحمه الله ) ، واستدل عليه في التهذيب برواية أحمد بن أشيم ، عن يونس قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل يكون له الجارية اليهودية أو النصرانية ، حملت منه ، ثم ماتت والولد في بطنها ، ومات الولد . أيدفن معها على النصرانية ، أو يخرج منها ويدفن على فطرة الإسلام ؟ فكتب : يدفن معها ( 1 ) . وليس فيها حجة . أما أولا : فلأن ابن أشيم ضعيف . وأما ثانيا : فلأن دفنه معها لا تقتضي دفنها في مقبرة المسلمين ، بل ظاهر اللفظ
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ، ص 334 ، باب 13 ، تلقين المحتضرين وتوجيههم عند الوفاة وما يصنع بهم في تلك الحال ، حديث 148 ، وشطر من الحديث منقول بالمضمون فراجع .