وقيل يكره أن يقطع الكفن بالحديد .
الرابع
الدفن
والفرض فيه : مواراته في الأرض على جانبه الأيمن موجها إلى القبلة .
فلو كان في البحر وتعذر البر ، ثقل ، أو جعل في وعاء وأرسل إليه .
ولو كانت ذمية حاملة من مسلم ، قيل : تدفن في مقبرة المسلمين ،
يستدبر بها القبلة ، إكراما للولد .
شرح
احتج الشيخ : بما رواه سهل بن زياد ، ن غير واحد من أصحابنا قالوا : قلنا :
جعلنا الله فداك إن لم نقدر على الجريدة ؟ فقال : عود السدر ، قلت : فإن لم نقدر على
السدر ؟ فقال عود الخلاف ( 1 ) .
قال طاب ثراه : وقيل : يكره أن يقطع بالحديد .
أقول : ذكر ذلك الشيخان ، قال في التهذيب : سمعنا ذلك مذاكرة من الشيوخ
رحمهم الله وعليه كان عملهم ( 2 ) .
قال المصنف في المعتبر : قلت : فيستحب متابعتهم ، تخلصا من الوقوع فيما يكره ( 3 ) .
قال طاب ثراه : ولو كانت ذمية حاملا من مسلم ، قيل : دفنت في مقبرة المسلمين
يستدبر بها القبلة إكراما للولد .
أقول : وجه دفنه في مقبرة المسلمين : أن له حرمة أجنتهم ، لأنه لو سقط لم يدفن
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ، ص 153 ، كتاب الجنائز ، باب الجريدة ، حديث 10 ، وفيه " قلنا له جعلنا فداك
. . . قيل فإن لم تقدر " .
( 2 ) التهذيب : ج 1 ، ص 294 ، باب 13 ، تلقين المحتضرين وتوجيههم عند الوفاة وما يصنع بهم في تلك
الحال ، قال بعد نقل حديث 29 ، ما لفظه : " قال الشيخ أيده الله تعالى ( ولا يقطع شئ من أكفان الميت
بحديد ، ولا يقرب النار ببخور ولا غيره . ثم قال : قال مصنف هذا الكتاب : سمعنا ذلك . انتهى
( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، في مكروهات الكفن ، ص 78 ، س 22 .