تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وقيل يكره أن يقطع الكفن بالحديد .
الرابع الدفن والفرض فيه : مواراته في الأرض على جانبه الأيمن موجها إلى القبلة . فلو كان في البحر وتعذر البر ، ثقل ، أو جعل في وعاء وأرسل إليه .
ولو كانت ذمية حاملة من مسلم ، قيل : تدفن في مقبرة المسلمين ، يستدبر بها القبلة ، إكراما للولد .
شرح
احتج الشيخ : بما رواه سهل بن زياد ، ن غير واحد من أصحابنا قالوا : قلنا : جعلنا الله فداك إن لم نقدر على الجريدة ؟ فقال : عود السدر ، قلت : فإن لم نقدر على السدر ؟ فقال عود الخلاف ( 1 ) . قال طاب ثراه : وقيل : يكره أن يقطع بالحديد . أقول : ذكر ذلك الشيخان ، قال في التهذيب : سمعنا ذلك مذاكرة من الشيوخ رحمهم الله وعليه كان عملهم ( 2 ) . قال المصنف في المعتبر : قلت : فيستحب متابعتهم ، تخلصا من الوقوع فيما يكره ( 3 ) . قال طاب ثراه : ولو كانت ذمية حاملا من مسلم ، قيل : دفنت في مقبرة المسلمين يستدبر بها القبلة إكراما للولد . أقول : وجه دفنه في مقبرة المسلمين : أن له حرمة أجنتهم ، لأنه لو سقط لم يدفن
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ، ص 153 ، كتاب الجنائز ، باب الجريدة ، حديث 10 ، وفيه " قلنا له جعلنا فداك . . . قيل فإن لم تقدر " . ( 2 ) التهذيب : ج 1 ، ص 294 ، باب 13 ، تلقين المحتضرين وتوجيههم عند الوفاة وما يصنع بهم في تلك الحال ، قال بعد نقل حديث 29 ، ما لفظه : " قال الشيخ أيده الله تعالى ( ولا يقطع شئ من أكفان الميت بحديد ، ولا يقرب النار ببخور ولا غيره . ثم قال : قال مصنف هذا الكتاب : سمعنا ذلك . انتهى ( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، في مكروهات الكفن ، ص 78 ، س 22 .