الثالث
في الكفن
والواجب منه : مئزر وقميص وإزار مما تجوز الصلاة فيه للرجال .
ومع الضرورة تجزئ اللفافة ، وإمساس مساجده بالكافور وإن قل .
والسنن : أن يغتسل قبل تكفينه أو يتوضأ . وأن يزاد الرجل حبرة يمنية
عبرية ، وغير مطرزة بالذهب ، وخرقة لفخذيه ، وعمامة تثنى عليه محنكا ،
ويخرج رفا العامة من الحنك ويلقيان على صدره ، ويكون الكفن قطنا ،
وتطيب بالذريرة ، ويكتب على الحبرة والقميص واللفافة والجريد تين :
فلان يشهد أن لا إله إلا الله ، ويجعل بين أليتيه قطنا ، وتزاد المرأة لفافة
أخرى ولثدييها ونمطا ، وتبديل بالعامة قناعا .
ويسحق الكافور باليد ، وإن فضل عن المساجد ألقي على صدره ،
وأن يكون درهما ، أو أربعة دراهم ، وأكمله ثلاثة عشر درهما وثلثا .
ويجعل معه جريدتان إحداهما من جانبه الأيسر بين قميصه وإزاره ،
والأخرى مع ترقوة جانبه الأيمن يلصقها بجلده ، وتكونان من النخل .
وقيل : فإن فقد فمن السدر ، وإلا فمن الخلاف ، وإلا فمن غيره
من الشجر .
شرح
والجواب : منع المماثلة من كل وجه وإلا لزم الاتحاد ، ومع الاتحاد تنتفي
المماثلة . فكل حكم يؤدي ثبوته إلى نفيه يكون محالا ، وإذا وجب حملها على البعض
لم يتم الاستدلال ، لأنا نمنع مماثلتهما في إسقاط الوضوء .
قال طاب ثراه : وقيل : فإن فقد فمن السدر .
أقول : في تعيين الجريدتين اختيارا أو اضطرارا ، خمسة أوجه .