شرح
وإذا كان الشيخ قال في المبسوط : إن عمل الطائفة على ترك العمل بذلك ، لم
يجزم العمل بالرواية ، لأن العمل بها يكون مخالفا للطائفة ( 1 ) .
احتج المصنف : بما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز قال : أخبرني أبو عبد الله
( عليه السلام ) قال : الميت يبدأ بفرجه ثم يوضأ وضوء الصلاة ( 2 ) .
وعن أبي خيثمة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : يبدأ بغسل يديه ، ثم يوضيه
وضوء الصلاة ( 3 ) .
احتج أبو الصلاح : بقوله ( عليه السلام ) : في كل غسل وضوء إلا في الجنابة ( 4 ) .
والجواب : أنه كما يحتمل الوجوب يحتمل الاستحباب .
احتج المانعون : بما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : غسل
الميت مثل غسل الجنب . والحكم بالمماثلة يستدعي المنع من الوضوء ، كما في المماثل .
هامش
( 1 ) هكذا نقل العلامة في المختلف عن ابن إدريس .
راجع المختلف : ص 42 ، س 21 . ولكن عبارة
السرائر يوهم خلاف ذلك . قال : " وقد روي أنه يوضأ الميت قبل غسله ، فمن عمل بها كان جائزا ، غير أن
عمل الطائفة على ترك العمل بذلك ، لأن غسل الميت كغسل الجنابة ، ولا وضوء في غسل الجنابة . قال
محمد بن إدريس ، س 23 : فإذا كان عمل الطائفة على ترك العمل بذلك ، فإذن لا يجوز العمل بالرواية ،
لأن العامل بذلك يكون مخالفا للطائفة . وفيه ما فيه " . راجع السرائر : كتاب الطهارة ، باب غسل
الأموات ، ص 31 ، س 29 ويحتمل أن يكون غلطا من النساخ .
( 2 ) التهذيب : ج 1 ، س 302 ، باب 13 ، تلقين المحتضرين وتوجيهم عند الوفاة ، حديث 47 .
( 3 ) التهذيب : ج 1 ، س 303 ، باب 13 ، تلقين المحتضرين وتوجيهم عند الوفاة ، قطعة من حديث
51 ، وفيه قال : " تبدأ فتغسل يديه ثم توضيه " .
( 4 ) التهذيب : ج 1 ، ص 303 ، باب 13 ، تلقين المحتضرين وتوجيههم عند الوفاء ، حديث 49 ، بدون
حرف " في " .
( 5 ) التهذيب ، ج 1 ، ص 447 ، أبواب الزيادات في أبواب كتاب الطهارة باب 23 ، تلقين المحتضرين ،
قطعة من حديث 92 .