ويقف الغاسل عن يمينه ، ويحفر للماء حفيرة ، وينشف بثوب .
ويكره إقعاده ، وقص أظفاره ، وترجيل شعره ، وجعله بين رجلي
الغاسل ، وإرسال الماء في الكنيف ، ولا بأس بالبالوعة .
شرح
وغسل الميت . وجهة وجوبه مصلحة الحي وتكرمة الميت . وصفته أن يبدأ الغاسل
فينحي الميت ، ثم يوضيه وضوء الصلاة ، ثم يغسل رأسه ، إلى آخره ( 1 ) .
( ب ) : استحبابه : وهو مذهب الشيخ في الإستبصار ( 2 ) ، واختاره المصنف ( 3 ) ،
والعلامة ( 4 ) .
( ج ) : نفي الوضوء وجوبا واستحبابا ، وهو قول الشيخ في الخلاف : لأن غسل
الميت كغسل الجنب ليس فيه وضوء ، وفي أصحابنا من قال : يستحب فيه الوضوء ( 5 )
( د ) : كراهيته . وهو الظاهر من عبارة الشيخ في المبسوط ، حيث قال : وقد روي
أنه يوضأ الميت قبل غسله ، فمن عمل بها كان جائزا ، غير أن عمل الطائفة على ترك
العمل بذلك . لأن غسل الميت كغسل الجنب ، ولا وضوء في غسل الجنابة ( 6 ) وقال
سلار : ومن أصحابنا من يوضأ الميت ، وما كان شيخنا رضي الله عنه يرى ذلك وجوبا ( 7 ) .
وقال ابن إدريس : وقد روي أنه يوضأ الميت ، وهو شاذ ، والصحيح خلافه .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : الفصل الثالث من تعيين شروط الصلاة ، في الأغسال ، ص 134 ، س 9 ، وفيه : "
وتكرمة المسلم . . . ويوضيه " .
( 2 ) ( الإستبصار : ج 1 ، ص 208 ، باب 120 ، تقديم الوضوء على غسل الميت ، ذيل حديث 6 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، في أحكام الأموات ، ص 71 ، س 29 ، قال : " مسألة : وفي وجوب الوضوء
قولان : والاستحباب أشبه " .
( 4 ) المختلف : في غسل الأموات ، س 42 ، س 24 ، قال : " والوجه عندي أنه يستحب " .
( 5 ) كتاب الخلاف : كتاب الجنائز ، مسألة 7 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ، كتاب الجنائز ، ص 178 ، س 22 ، وفيه " كغسل الجنابة " .
( 7 ) المراسم : ذكر تغسيل الميت وأحكامه ، ص 48 ، س 16 .