الخامس
غسل الأموات
والنظر في أمور أربعة
الأول
الاحتضار
والفرض فيه : استقبال الميت بالقبلة على أحوط القولين ، بأن يلقى على
ظهره ويجعل وجهه وباطن رجليه إليها .
والمسنون : نقله إلى مصلاة ، وتلقينه الشهادتين ، والإقرار بالنبي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وبالأئمة ( عليهم السلام ) ، وكلمات الفرج ،
وأن تغمض عيناه ويطبق فوه ، وتمد يداه إلى جنبيه ، ويغطى بثوب ،
وأن يقرأ عنده القرآن ، ويسرج عنده إن مات ليلا ، ويعلم المؤمنون بموته ،
ويعجل تجهيزه إلا مع الاشتباه ولو كان مصلوبا لا يترك أزيد من ثلاثة أيام .
ويكره أن يحضره جنب أو حائض .
شرح
فحمل الرواية الأولى على ذات العادة والثانية على المبتدأة ( 1 ) .
قال طاب ثراه : والفرض فيه استقبال الميت بالقبلة على أحوط القولين .
أقول : الوجوب مذهب المفيد ( 2 ) ، وتلميذه ( 3 ) ، وبه قال الشيخ في موضع
هامش
( 1 ) المختلف : في النفاس ، ص 41 ، س 39 .
( 2 ) المقنعة : باب تلقين المحتضرين وتوجيهم عند الوفاة وما يصنع بهم في تلك الحال ، ص 10 ،
س 32 ، قال : " وإذا حضر العبد المسلم الوفاة فالواجب على من يحضره من أهل الإسلام أن يوجهه إلى
القبلة " .
انتهى
( 3 ) المراسم : ذكر تغسيل الميت وأحكامه ، ص 47 ، س 3 ، قال : " فالواجب توجيه إلى القبلة " .