والنفساء كالحائض فيما يحرم عليها ويكره ، وغسل كغسلها
في الكيفية . وفي استحباب تقديم الوضوء على الغسل ، وجواز تأخيره عنه .
شرح
احتج المصنف : بأن مقتضى الدليل لزوم العبادة ، ترك العمل به في العشرة
إجماعا ، فيعمل به فيما زاد . ولأن النفاس حيضة حبسها الاحتياج إلى غذاء الولد ،
فانطلاقها باستغنائه عنها ، وأقصى الحيضة عشرة ( 1 ) .
ويؤيد ذلك ما رواه الفضيل ، وزرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال :
النفساء تكف عن الصلاة أيام أقرائها التي كانت تمكث فيها ، ثم تغتسل وتعمل ما
تعمله المستحاضة ( 2 ) .
واعلم : أن المستفاد من هذه الرواية ليس إلا مكث ذات العادة قدر عادتها ،
وليس فيها ما يدل على حكم المبتدأة والمضطربة ، ولا على كون ذات العادة تصبر
عشرة إذا لم تكن عادتها . ففي الاستدلال بها على مطلوبه إذا نظر .
( ب ) : أنه ثمانية عشر يوما ، قاله المرتضى ( 3 ) ، وهو مذهب الصدوق ( 4 ) ، وأبي
علي ( 5 ) .
( ج ) : أنه عشرة للمبتدأة والمضطربة . ولمستقيمة الحيض عادتها . وهو مذهب
العلامة في القواعد ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، الرابع غسل النفاس ، ص 67 ، س 34 و 35 .
( 2 ) الكافي : ج 3 ، باب النفساء ، ص 97 ، حديث 1 وفيه " تعمل المستحاضة " .
( 3 ) رسائل الشريف المرتضى ، جوابات المسائل الموصليات الثالثة ، ص 217 ، المسألة الخامسة ، أكثر
أيام النفاس ثمانية عشر يوما " .
( 4 ) الفقيه : ج 1 ، س 55 ، باب غسل الحيض والنفاس ، ذيل حديث 18 ، قال : " فإن استمر بها الدم
تركت الصلاة ما بينها وبين ثمانية عشر يوما " .
( 5 ) المختلف : في النفاس ، ص 41 ، س 34 ، قال بعد نقل قول السيد : " وهو اختيار ابن الجنيد " .
( 6 ) القواعد : كتاب الطهارة ، ص 16 ، س 19 ، في النفاس ، قال : " وأكثره للمبتدأة ومضطربة الحيض
عشرة أيام ومستقيمته ترجع إلى عادتها في الحيض " .