تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
والنفساء كالحائض فيما يحرم عليها ويكره ، وغسل كغسلها في الكيفية . وفي استحباب تقديم الوضوء على الغسل ، وجواز تأخيره عنه .
شرح
احتج المصنف : بأن مقتضى الدليل لزوم العبادة ، ترك العمل به في العشرة إجماعا ، فيعمل به فيما زاد . ولأن النفاس حيضة حبسها الاحتياج إلى غذاء الولد ، فانطلاقها باستغنائه عنها ، وأقصى الحيضة عشرة ( 1 ) . ويؤيد ذلك ما رواه الفضيل ، وزرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : النفساء تكف عن الصلاة أيام أقرائها التي كانت تمكث فيها ، ثم تغتسل وتعمل ما تعمله المستحاضة ( 2 ) . واعلم : أن المستفاد من هذه الرواية ليس إلا مكث ذات العادة قدر عادتها ، وليس فيها ما يدل على حكم المبتدأة والمضطربة ، ولا على كون ذات العادة تصبر عشرة إذا لم تكن عادتها . ففي الاستدلال بها على مطلوبه إذا نظر . ( ب ) : أنه ثمانية عشر يوما ، قاله المرتضى ( 3 ) ، وهو مذهب الصدوق ( 4 ) ، وأبي علي ( 5 ) . ( ج ) : أنه عشرة للمبتدأة والمضطربة . ولمستقيمة الحيض عادتها . وهو مذهب العلامة في القواعد ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، الرابع غسل النفاس ، ص 67 ، س 34 و 35 . ( 2 ) الكافي : ج 3 ، باب النفساء ، ص 97 ، حديث 1 وفيه " تعمل المستحاضة " . ( 3 ) رسائل الشريف المرتضى ، جوابات المسائل الموصليات الثالثة ، ص 217 ، المسألة الخامسة ، أكثر أيام النفاس ثمانية عشر يوما " . ( 4 ) الفقيه : ج 1 ، س 55 ، باب غسل الحيض والنفاس ، ذيل حديث 18 ، قال : " فإن استمر بها الدم تركت الصلاة ما بينها وبين ثمانية عشر يوما " . ( 5 ) المختلف : في النفاس ، ص 41 ، س 34 ، قال بعد نقل قول السيد : " وهو اختيار ابن الجنيد " . ( 6 ) القواعد : كتاب الطهارة ، ص 16 ، س 19 ، في النفاس ، قال : " وأكثره للمبتدأة ومضطربة الحيض عشرة أيام ومستقيمته ترجع إلى عادتها في الحيض " .
المهذب البارع — صفحة 171 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي