الثالث
غسل الاستحاضة
ودمها في الأغلب أصفر بارد رقيق . لكن ما تراه بعد عادتها مستمرا ،
أو بعد غاية النفاس وبعد اليأس ، وقبل البلوغ ،
ومع الحمل على الأشهر فهو استحاضة ، ولو كان عبيطا .
ويجب اعتباره . فإن لطخ باطن القطنة لزمها إبدالها ، والوضوء لكل
صلاة ، وإن غمسها ولم يسل لزمها مع دلك تغيير الخرقة وغسل للغداة ،
وإن سال لزمها مع ذلك غسلان ، غسل للظهر والعصر تجمع بينهما ، وغسل
للمغرب والعشاء تجمع بينهما . وكذا تجمع بين صلاة الليل والصبح بغسل
واحد ، إن كانت متنفلة . وإذا فعلت ذلك صارت طاهرا .
ولا تجمع بين صلاتين بوضوء واحد ، وعليها الاستظهار في منع الدم
من التعدي بقدر الإمكان ، وكذا يلزم من به السلس والبطن .
شرح
على العالم بهما ( 1 ) .
( ب ) : في صفتها . وأطبق الأصحاب أنها دينار في أوله ونصفه في أوسطه وربعه
في آخره .
وقال الصدوق في المقنع : تتصدق على مسكين بقدر شبعه ( 2 ) .
قال طاب ثراه : ومع الحمل على الأشهر .
أقول : تقدم البحث في هذه المسألة .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ، ص 63 ، كتاب الحيض ، مسألة 1 ، قال : فإن وطئها جاهلا بأنها حائض أو
جاهلا بتحريم ذلك فلا شئ عليه ، وإن كان عالما بهما أثم " .
( 2 ) المقنع : كتاب الطهارة ، باب الحائض والمستحاضة والنفساء ورؤيتهن الدم وغسلهن ، ص 16 ، ص 13 .