تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وهل يجوز أن تسجد لو سمعت السجدة ؟ الأشبه نعم .
شرح
والمراد : الوضع المستلزم للبث أو الدخول . أما الأول فلا شك في تحريمه على المشهور . وأما الثاني فلأن الإجماع ، إلا من سلار ، على تحريم دخولها إلا عابرة سبيل ، فيكون دخولها لغيره محرما . أما لو وضعت فيه شيئا ولم تدخل ، كما لو ألقته من وراء جدار ، أو حذفته من الباب مثلا لم يحرم . قال طاب ثراه : وهل يجوز أن تسجد لو سمعت السجدة ؟ الأشبه ، نعم . أقول : سجود العزائم واجب على القاري والمستمع . ويستحب للسامع طاهرا كان أو جنبا ، أو كانت المرأة حائضا . لورود الأمر بالسجود مطلقا ، فاشتراط الطهارة ينافيه . ولصحيحة علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الطامث تسمع السجدة ؟ قال : إن كانت من العزائم فلتسجد إذا سمعتها ( 1 ) . وقد يستدل بهذا الحديث على الوجوب للسامع ، لأن الأمر للوجوب . وهو مذهب الشيخ في المبسوط ( 2 ) . ومنع في النهاية ( 3 ) واحتج بقوله ( عليه السلام ) : ( لا صلاة إلا بطهور ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ، ص 106 ، كتاب الحيض ، باب 18 ، الحائض والنفساء تقرآن القرآن ، حديث 3 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ، كتاب الصلاة ، فصل في ذكر الركوع والسجود وأحكامهما ، ص 114 ، س 12 و 13 قال : " ويجوز للحائض والجنب أن يسجدا للعزائم وإن لم يجز لهما قرائته ، ويجوز لهما تركه " . ( 3 ) النهاية : كتاب الطهارة ، ص 25 ، س 17 - 18 ، قال : " وإن سمعت ( أي الحائض ) سجدة القرآن ، لا يجوز لها أن تسجد " . ( 4 ) الفقيه : ج 1 ، ص 22 ، باب وقت وجوب الطهور ، حديث 1 ، والحديث عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ولفظه " إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة ، ولا صلاة إلا بطهور " . وسنن أبي داود : ج 1 ، ص 16 ، باب فرض الوضوء ، حديث 59 ، ولفظه " لا يقبل الله عز وجل صدقة من غلول ، ولا صلاة بغير طهور " .