وهل يجوز أن تسجد لو سمعت السجدة ؟ الأشبه نعم .
شرح
والمراد : الوضع المستلزم للبث أو الدخول . أما الأول فلا شك في تحريمه
على المشهور . وأما الثاني فلأن الإجماع ، إلا من سلار ، على تحريم دخولها إلا عابرة
سبيل ، فيكون دخولها لغيره محرما .
أما لو وضعت فيه شيئا ولم تدخل ، كما لو ألقته من وراء جدار ، أو حذفته
من الباب مثلا لم يحرم .
قال طاب ثراه : وهل يجوز أن تسجد لو سمعت السجدة ؟ الأشبه ، نعم .
أقول : سجود العزائم واجب على القاري والمستمع . ويستحب للسامع طاهرا كان
أو جنبا ، أو كانت المرأة حائضا . لورود الأمر بالسجود مطلقا ، فاشتراط الطهارة
ينافيه .
ولصحيحة علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء قال : سألت أبا جعفر
( عليه السلام ) عن الطامث تسمع السجدة ؟ قال : إن كانت من العزائم فلتسجد إذا
سمعتها ( 1 ) .
وقد يستدل بهذا الحديث على الوجوب للسامع ، لأن الأمر للوجوب . وهو مذهب
الشيخ في المبسوط ( 2 ) .
ومنع في النهاية ( 3 ) واحتج بقوله ( عليه السلام ) : ( لا صلاة إلا بطهور ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ، ص 106 ، كتاب الحيض ، باب 18 ، الحائض والنفساء تقرآن القرآن ، حديث 3 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ، كتاب الصلاة ، فصل في ذكر الركوع والسجود وأحكامهما ، ص 114 ، س 12 و 13 قال :
" ويجوز للحائض والجنب أن يسجدا للعزائم وإن لم يجز لهما قرائته ، ويجوز لهما تركه " .
( 3 ) النهاية : كتاب الطهارة ، ص 25 ، س 17 - 18 ، قال : " وإن سمعت ( أي الحائض ) سجدة
القرآن ، لا يجوز لها أن تسجد " .
( 4 ) الفقيه : ج 1 ، ص 22 ، باب وقت وجوب الطهور ، حديث 1 ، والحديث عن أبي جعفر
( عليه السلام ) ولفظه " إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة ، ولا صلاة إلا بطهور " .
وسنن أبي داود : ج 1 ، ص 16 ، باب فرض الوضوء ، حديث 59 ، ولفظه " لا يقبل الله عز وجل صدقة
من غلول ، ولا صلاة بغير طهور " .