ووضع شئ فيها على الأظهر ، وقراءة العزائم ، ومس كتابة القرآن .
ويحرم على زوجها وطؤها موضع الدم ، ولا يصح طلاقها مع دخوله بها
وحضوره ، ويجب عليها الغسل مع النقاء ، وقضاء الصوم دون الصلاة .
شرح
وعن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أي ساعة رأت الصائمة
الدم تفطر ( 1 ) .
قلنا : الحكم بالإفطار عند الدم مطلقا غير مراد ، فينصرف إلى المعهود ، وهو دم
الحيض ، ولا يحكم بأنه حيض إلا إذا كان في العادة ، فيحمل على ذلك . وأما
الأخبار التي تضمنت ذكر الطمث فلا تتناول موضع النزاع ، لأنا لا نحكم بأنه طمث
إلا إذا كان في زمان العادة ، أو باستمراره ثلاثة أيام بلياليها . هذا آخر كلام المصنف ( 2 ) .
ولقادح أن يقول : فيه نظر ، لأن قوله : ( ولا يحكم بأنه حيض إلا إذا كان في
زمان العادة ) .
قلنا : إن أردت ( لا يحكم بأنه حيض هنا ) ، فهو ممنوع ، لجواز انقطاعه قبل الثلاثة .
وإن أردت بأنه يكون حيضا ظنا غالبا ، فقد وافقت في ترك العبادة المتيقنة بظن
السبب المبيح للترك .
قال طاب ثراه : ووضع شئ فيها على الأظهر .
أقول : مذهب سلار الكراهية في الوضع والدخول ( 3 ) . وباقي الأصحاب
على التحريم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ، س 394 ، باب 19 ، الحيض والاستحاضة والنفاس من الزيادات ، حديث 41 ، وفي
ألفاظ الحديث فيما رواه في المعتبر والتهذيب اختلاف يسير ، فلاحظ .
( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، ص 57 ، س 6 و 8 .
( 3 ) المراسم : ذكر غسل الجنابة وما يوجبه ، ص 42 ، س 14 ، قال : " والندب إلى أن قال : ولا يقرب
المساجد إلا عابر سبيل ولا يترك شيئا فيها " .
( 4 ) المعتبر : ص 59 ، س 15 و 16 ، قال : " مسألة : ولا تضع الحائض في المسجد شيئا ، ولها أن تأخذ مما
فيه ، قاله الأصحاب " .