تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ووضع شئ فيها على الأظهر ، وقراءة العزائم ، ومس كتابة القرآن . ويحرم على زوجها وطؤها موضع الدم ، ولا يصح طلاقها مع دخوله بها وحضوره ، ويجب عليها الغسل مع النقاء ، وقضاء الصوم دون الصلاة .
شرح
وعن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أي ساعة رأت الصائمة الدم تفطر ( 1 ) . قلنا : الحكم بالإفطار عند الدم مطلقا غير مراد ، فينصرف إلى المعهود ، وهو دم الحيض ، ولا يحكم بأنه حيض إلا إذا كان في العادة ، فيحمل على ذلك . وأما الأخبار التي تضمنت ذكر الطمث فلا تتناول موضع النزاع ، لأنا لا نحكم بأنه طمث إلا إذا كان في زمان العادة ، أو باستمراره ثلاثة أيام بلياليها . هذا آخر كلام المصنف ( 2 ) . ولقادح أن يقول : فيه نظر ، لأن قوله : ( ولا يحكم بأنه حيض إلا إذا كان في زمان العادة ) . قلنا : إن أردت ( لا يحكم بأنه حيض هنا ) ، فهو ممنوع ، لجواز انقطاعه قبل الثلاثة . وإن أردت بأنه يكون حيضا ظنا غالبا ، فقد وافقت في ترك العبادة المتيقنة بظن السبب المبيح للترك . قال طاب ثراه : ووضع شئ فيها على الأظهر . أقول : مذهب سلار الكراهية في الوضع والدخول ( 3 ) . وباقي الأصحاب على التحريم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ، س 394 ، باب 19 ، الحيض والاستحاضة والنفاس من الزيادات ، حديث 41 ، وفي ألفاظ الحديث فيما رواه في المعتبر والتهذيب اختلاف يسير ، فلاحظ . ( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، ص 57 ، س 6 و 8 . ( 3 ) المراسم : ذكر غسل الجنابة وما يوجبه ، ص 42 ، س 14 ، قال : " والندب إلى أن قال : ولا يقرب المساجد إلا عابر سبيل ولا يترك شيئا فيها " . ( 4 ) المعتبر : ص 59 ، س 15 و 16 ، قال : " مسألة : ولا تضع الحائض في المسجد شيئا ، ولها أن تأخذ مما فيه ، قاله الأصحاب " .