تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
يقين بدون الثلاثة ، ولو قيل : لو لزم ما ذكرته قبل الثلاثة ، لزم بعدها ، لجواز أن ترى ما هو أسود ويتجاوز فيكون هو حيضها ، لا الثلاثة . قلنا : الفرق أن اليوم واليومين ليسا حيضا حتى تستكمل ثلاثة ، والأصل عدم التتمة حتى يتحقق وأما إذا استمر ثلاثا فقد كمل ما يصلح أن يكون حيضا ولا يبطل هذا إلا مع التجاوز ، والأصل عدمه حتى يتحقق ( 1 ) . أقول : قد ظهر من تقرير العلامة فيما تلونا عليك من كلامه ، أن موضع المسألة إنما هو على تقدير كون الموجود بصفة دم الحيض ، حيث قال : في أول البحث لأنه ( عليه السلام ) وصف دم الحيض بما ذكره ليحكم به حيضا ، وفي آخره ، لأنها رأت دما بصفة دم الحيض في وقت إمكانه ، فغلب على الظن كونه حيضا . ومن تقرير المصنف أعم من ذلك ، وإنه قد يكون بصفة دم الاستحاضة ، حيث قال : لجواز أن ترى ما هو أسود وتتجاوز ، فيكون هو حيضها لا الثلاثة . وجه الدلالة : أن ما تراه في الثلاثة لو كان بصفة دم الحيض ، لزم الترجيح بلا مرجح . والحق : أنه إن قلنا : بترك العبادة بنفس رؤية الدم ، كالشيخ ، لا بد من القيد الذي شرطه العلامة من كون الدم الحاصل بصفة دم الحيض ، لا مطلقا . ثم قال المصنف في المعتبر : ولو احتج الشيخ بما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في المرأة ترى الدم في أول النهار في شهر رمضان ، أتفطر أم تصوم ؟ قال : تفطر ، إنما فطرها من الدم ( 2 ) . وكذا ما روي من طرق : إن المرأة إذا طمثت في رمضان قبل أن تغيب الشمس تفطر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، ص 57 ، س 2 . ( 2 ) التهذيب : ج 1 ، باب 7 حكم الحيض والاستحاضة والنفاس والطهارة من ذلك ، قطعة من ح 7 . ( 3 ) الوسائل : ج 2 ، ص 601 ، حديث 1 ، كتاب الطهارة ، باب 50 ، من أبواب الحيض . فلاحظ .
المهذب البارع — صفحة 164 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي