شرح
العادة ( 1 ) . واختاره العلامة في المختلف ( 2 ) ، محتجا برواية معاوية بن عمار
الصحيحة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن دم المستحاضة والحيض ليس
يخرجان من مكان ، إن دم الاستحاضة بارد ، وإن دم الحيض حار ( 3 ) .
وجه الاستدلال : إنه ( عليه السلام ) وصف دم الحيض بما ذكره ليحكم به
حيضا وقد علم تحريم الصلاة والصوم على الحائض .
وبحسنة حفص بن البختري قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) امرأة
سألته عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري حيض هو أو غيره ؟ قال : فقال لها : إن دم
الحيض حار عبيط أسود ، له دفع وحرارة . ودم الاستحاضة أصف بارد . فإذا كان
للدم حرارة ودفع وسواد ، فلتدع الصلاة . قال : فخرجت وهي تقول : والله لو كان
امرأة ما زاد على هذا ( 4 ) .
لا يقال : السؤال وقع عن الدم المستمر ، ونحن نقول به ، فإذا استمر ثلاثة وجب
ترك العبادة .
لأنا نقول : العبرة بعموم اللفظ ، لا بخصوص السبب . سلمنا ، لكن تقييد
الاستمرار بالثلاثة غير مستفاد من النص ، فلا بد له من دليل ، ولم يثبت ، فيحمل على
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 كتاب الطهارة ، فصل في ذكر الحيض والاستحاضة ، ص 42 ، س 10 ، قال : " فإذا
ثبت هذا فأول ما ترى المرأة الدم ينبغي أن تمتنع من الصوم والصلاة " . إلى آخره .
( 2 ) المختلف : في أحكام الحيض ، ص 37 ، س 24 ، قال الشيخ : المبتدأة تترك
الصلاة والصوم إذا رأت الدم ، ثم نقل ما خالفه السيد ، وقال : الوجه عندي الأول " .
( 3 ) الكافي : ج 3 ، ص 91 ، كتاب الحيض ، باب معرفة دم الحيض من دم الاستحاضة ، حديث 2 ،
وفيه " من مكان واحد " .
( 4 ) الكافي : ج 3 ، ص 91 ، كتاب الحيض ، باب معرفة دم الحيض من دم الاستحاضة حديث 1 ، وفيه
" والله أن لو كان امرأة " .