وفي المبتدأة والمضطربة تردد ، والاحتياط للعبادة أولى حتى يتيقن
الحيض .
وذات العادة مع الدم تستظهر بعد عادتها بيوم أو يومين ، ثم تعمل ما
تعمله المستحاضة ، فإن استمر ، وإلا قضت الصوم .
وأقل الطهر عشرة أيام ولا حد لأكثره .
وأما الأحكام
فلا ينعقد لها صلاة ولا صوم ، ولا طواف ، ولا يرتفع لها حدث .
ويحرم عليها دخول المساجد إلا اجتيازا عدا المسجدين .
شرح
وقال في النهاية : تعمل على التمييز ( 1 ) وبه قال : في المبسوط ( 2 ) ، والخلاف ( 3 ) ،
وقال فيهما : ولو قلنا بالرجوع إلى العادة كان قويا ( 4 ) .
قال طاب ثراه : وفي المبتدأة والمضطربة تردد ، والاحتياط للعبادة أولى حتى يتيقن
الحيض .
أقول : قال الشيخ رحمه الله المبتدأة تترك العبادة بنفس رؤية الدم ، كذات
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الطهارة ، ص 24 ، س 5 ، قال : " والصفرة في أيام الحيض حيض ، وفي أيام الطهر
طهر " الخ .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ، كتاب الطهارة ، فصل في ذكر الاستحاضة وأحكامها ص 48 ، س 19 ، قال : " وأما
القسم الثاني وهي التي لها عادة وتمييز " إلى أن قال : ص 49 ، س 7 ، " ولو قلنا في هذه المسائل أنها تعمل
على العادة دون التمييز لما روي عنهم ( عليهم السلام ) أن المستحاضة ترجع إلى عادتها ، ولم يفصلوا ، كان
قويا "
( 3 ) الخلاف : كتاب الحيض ، ج 1 ، ص 69 ، مسألة 17 ، قال : " إذا اجتمع لامرأة واحدة عادة
وتمييز ، كان الاعتبار با لتمييز دون العادة " إلى أن قال : ص 70 ، س 2 " ولو قلنا بقول أبي حنيفة ( إن
الاعتبار بالعادة ) كان قويا " .
( 4 ) تقدم آنفا .