ولو رأت في أيام العادة صفرة أو كدرة ، وقبلها أو بعدها بصفة
الحيض ، وتجاوز العشرة ، فالترجيح للعادة وفيه قول آخر ، وتترك ذات
العادة الصوم والصلاة برؤية الدم .
شرح
( ه ) : قال ابن إدريس : إذا فقدت التمييز ، كان فيها الستة المذكورة ( 1 ) .
وكان قد ذكر في المبتدأة ستة أقوال :
( 1 ) إنها تتحيض في الشهر الأول بثلاثة وفي الثاني بعشرة .
( 2 ) عكسه .
( 3 ) سبعة أيام .
( 4 ) ستة أيام .
( 5 ) ثلاثة في كل شهر .
( 6 ) عشرة في كل شهر ( 2 ) .
قال طاب ثراه : ولو رأت في أيام العادة صفرة أو كدرة وقبلها أو بعدها بصفة
الحيض وتجاوز العشرة فالترجيح للعادة ، وفيه قول آخر .
أقول : الأول اختيار الشيخ في الجمل ( 3 ) ، وبه قال المفيد : ( 4 ) والسيد ( 5 ) وأبو علي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الطهارة ، باب أحكام الحيض والاستحاضة والنفاس ، ص 29 ، س 7 ، قال :
" فإن اشتبه عليها الدم وجاء لونا واحدا ولم يتميز لها ، فهي في الحال حكها حكم المبتدأة في الحال
الرابعة حرفا بحرف " .
( 2 ) السرائر : كتاب الطهارة ، باب أحكام الحيض والاستحاضة والنفاس ، ص 28 ، س 24 ، قال :
" الرابع أن لا يكون لها نساء من أبناء سنها ، فعند هذه الحال اختلف قول أصحابنا فيها على ستة أقوال " إلى آخره .
( 3 ) الجمل : فصل في ذكر الحيض والاستحاضة والنفاس ، ص 11 ، س 7 ، قال : " وإن لم تكن مبتدأة
وكانت لها عادة ، فلها أربعة أحوال ، أحدها أن تكون لها عادة بلا تمييز ، فلتعمل عليها " إلى آخره .
( 4 ) المقنعة : باب حكم الحيض والاستحاضة والنفاس ، ص 7 ، س 23 ، قال : " والمستحاضة لا تترك
الصلاة والصوم في حال استحاضتها ، وتتركهما قي الأيام التي كانت تعتاد الحيض قبل تغير حالها بالاستحاضة " .
( 5 ) قال في المختلف : في الفصل الثالث من باب الغسل من كتاب الطهارة ، في غسل الحيض
وأحكامه ، ص 39 ، س 20 ، ما لفظه : " وبالعادة قال المرتضى والمفيد وابن الجنيد " .
( 6 ) قال في المختلف : في الفصل الثالث من باب الغسل من كتاب الطهارة ، في غسل الحيض
وأحكامه ، ص 39 ، س 20 ، ما لفظه : " وبالعادة قال المرتضى والمفيد وابن الجنيد " .