ولو كمل ثلاثة في جملة عشرة فقولان : المروي أنه حيض
وما بين الثلاثة إلى العشرة حيض وإن اختلف لونه ، ما لم يعلم أنه
لعذر أو قرح . ومع تجاوز العشرة ترجع ذات العادة إليها .
والمبتدئة والمضطربة إلى التميز ، ومع فقده ترجع المبتدئة إلى عادة أهلها
وأقرانها ، فإن لم يكن ، أو كن مختلفات
شرح
انقطع الدم عنها قبل ذلك فلتغتسل ولتصل ، وإن لم ينقطع الدم عنها إلا بعد ما
تمضي الأيام التي كانت ترى الدم فيها بيوم أو يومين فلتغتسل وتحتشي وتستثفر
وتصلي الظهر والعصر ، الحديث ( 1 ) .
قال المصنف : في المعتبر وهذه الرواية حسنة ، وفيها تفصيل يشهد له النظر ( 2 ) .
وظاهر هذا الكلام يعطي اختياره لهذا المذهب ، وإليه ذهب الشيخ في النهاية ( 3 ) .
وهنا مذهب رابع ، ذهب إليه الشيخ في الخلاف ، وهو كونه حيضا إن جاء قبل
استبانة الحمل ، واستحاضة إن جاء بعدها ( 4 ) .
قال طاب ثراه : ولو كمل ثلاثة في جملة عشرة ، فقولان المروي أنه حيض .
أقول : قال الشيخ في النهاية ( 5 ) وتبعه القاضي : بعدم اشتراط التوالي في الثلاثة ( 6 ) ،
وقال في الجمل : بالاشتراط ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ، ص 388 ، باب 19 الحيض والاستحاضة والنفاس من الزيادات ، حديث 20 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، ص 53 ، س 17 .
( 3 ) النهاية : كتاب الطهارة ، ص 25 ، س 11 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الحيض ، ص 34 ، س 19 ، قال : " فإن رأت الحائض الدم ثلاثة أيام متوالية أو متفرقة " .
انتهى .
( 7 ) الجمل : فصل في ذكر الحيض والاستحاضة والنفاس ، ص 10 س 4 ، قال : " وينقسم الحيض
ثلاثة أقسام ، قليل وكثير وما بينهما ، فالقليل ثلاثة أيام متواليات " .