شرح
فمتروك ، ولا يصلح معارضا للأدلة المتضمنة لوجوب الغسل ، لضعفه بالإرسال والقطع .تنبيه
قوله : والترتيب ، يبدأ برأسه ، ثم ميامنه ، ثم مياسره . ولم يقل : ثم بالجانب الأيمن
ثم الأيسر ، إشارة إلى فائدة ، وتقريرها أن الجانب الأيمن يطلق على ما كان من لدن
العاتق ( 1 ) إلى القدم وكذا الأيسر ، وهذا المقدار مشتمل على أعضاء يقال : لكل واحد
منها أيمن . فكل واحد من الغارب والعضد والساعد والكف والحاضرة والركبة
والساق والقدم أيمن ، والجمع ميامن . فيجوز غسل الميامن دفعة ويجوز تعاقبا ، ولا
أولوية لتقديم بعض الميامن على بعض ، فيجوز حينئذ أن يبدأ بركبته أو بقدمه
ويغسل من أسفل إلى أعلى . وكذا الكلام في الرأس يتخير في البداءة بأي جزء شاء منه ،
بخلاف الوضوء . هذا في المشهور ، وذهب التقي إلى وجوب البداءة بأعلى العضو
كالوضوء ( 2 ) وهو متروك .
وتظهر الفائدة في مسائل :
( ألف ) : لو أغفل لمعة في الجانب الأيمن ، غسلها خاصة ، وغسل الأيسر
بأجمعه ( 3 ) .
( ب ) : لو كانت في الأيسر ، غسلها خاصة ، وإن كانت في أعلاه ، ولا يجب
غسل ما تحتها ، ولو كان على نسبة الوضوء ، لوجب غسل ما بعدها إلى أسفل العضو .
( ج ) : الوجه والرأس عضو واحد ، ومحل النية المتضيق عند غسل الرأس . ولا
ترتيب في أبعاض العضو الواحد فتجوز النية عند غسل الوجه .
هامش
( 1 ) العاتق ما بين المنكب والعنق ، ومنه قوله يغسل يده من العاتق . مجمع البحرين : ج 5 ، ص 210 .
( 2 ) الكافي في الفقه : في الطهارة ، ص 133 ، س 17 .
( 3 ) وعلى قول التقي : يجب غسل ما بعدها من الأيمن لو كانت في الأعلى ، ثم الأيسر ، وهكذا في هامش
بعض النسخ .