شرح
( صلى الله عليه وآله ) فحدثتهن ، فقالت إحدى نساء رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) : إن هؤلاء نسوة جئن يسألنك عن شئ يستحيين من ذكره ؟ فقال ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) : ليسألن ، فإن الله لا يستحي من الحق ، قالت : يقلن : ما ترى
في المرأة في منامها ما يرى الرجل ، هل عليها الغسل ؟ قال : نعم ، عليها الغسل ،
لأن لها ماء كماء الرجل ولكن الله أسر ماءها ( 1 ) وأظهر ماء الرجل ، فإذا ظهر ماءها
على ماء الرجل ، ذهب شبه الولد إليها ، وإذا ظهر ماء الرجل على ماءها ذهب شبه
الولد إليه وإذا اعتدل الماءان ، كان الشبه بينهما . فإذا ظهر منها ما يظهر من الرجل ، فلتغتسل . ( 2 )
وروى حماد بن عثمان عن أديم بن الحر قال : سألت أبا الحسن ( 3 )
( عليه السلام ) عن المرأة تر في منامها ما يرى الرجل ، عليها غسل ؟ قال : نعم ، ولا
تحدثوهن فيتخذنه علة ( 4 ) .
وأما ما رواه نوح بن شعيب عمن رواه ، عن عبيد بن زرارة قال : قلت : هل
على المرأة غسل من جنابتها إذا لم يأتها الرجل ؟ قال : لا ، وأيكم يرضى أن يرى أو
يصبر على ذلك أن يرى ابنته أو أخته أو أمه أو زوجته أو أحدا من قرابته قائمة
تغتسل ، فيقول : ما لك ؟ فتقول : احتلمت ، وليس لها بعل ، ثم قال : لا ، ليس عليهن
ذلك ، وقد وضع الله ذلك عليكم ، فقال : ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) ( 5 ) ولم يقل ذلك لهن ( 6 ) .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، ولكن في المستدرك والعوالي : ( ستر ماءها ) .
( 2 ) المستدرك : ج 1 ، ص 66 ، كتاب الطهارة ، باب 4 من أبواب الجنابة ، حديث 6 ، وفي عوالي
اللئالي : ج 3 ، ص 30 ، حديث 81 .
( 3 ) هكذا في الأصل ، ولكن في التهذيب : ( سألت أبا عبد الله ) .
( 4 ) التهذيب : ج 1 ، ص 121 ، باب 76 ، حكم الجنابة وصفة الطهارة منها ، حديث 10 .
( 5 ) سورة المائدة : 7 .
( 6 ) التهذيب : ج 1 ، باب 6 ، حكم الجنابة وصفة الطهارة منها ، حديث 23 .