شرح
تحقيقه : أن فرج المرأة ثلاث طبقات .
( ألف ) : السفلى ، وهو مدخل الذكر ومخرج الولد والحيض والمني .
( ب ) : أعلى منه ثقبة مثل الإحليل للذكر ، تكون منه البول .
( ج ) : فوق ذلك لحم نابت كعرف الديك ، وهو الذي يقطع ، وهو موضع الختان
من المرأة .
فإذا أولج الرجل ذكره في فرج المرأة ، فلا يمكن أن يلاصق ختانه ختانها ، لأن
بينهما فاصلا ، أعني ثقبة البول التي هي شبه الإحليل . لكن يكون موضع الختان منه
محاذيا لموضع الختان منها . فيقال : التقيا ، بمعنى تحاذيا .
فروع( ألف ) : لو أولج الرجل في فرج خنثى مشكل ، فإن أولج في دبره وجب الغسل .
وإن أولج في قبله ، قال المصنف : لم يجب ( 1 ) ، لجواز كونه رجلا ، فيكون ذلك عضوا
زائدا من بدنه ، فهو كالتفخيذ لا يجب الغسل فيه إلا مع الإنزال .
وقال العلامة ولو قيل بالوجوب كان وجها ، لقوله ( عليه السلام ) : ( إذا التقى
الختانان فقد وجب الغسل ) ، ولوجوب الحد به ( 2 ) .
وفيها منع . وظاهر فخر المحققين عدم وجوب الحد ، والأحوط وجوب الغسل دون
الحد ، لبناء الحد على التخفيف والاحتياط .
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، ص 48 ، س 16 ، ولفظه : " لو أولج في فرج خنثى مشكل ، أو أولج الخنثى
ذكره ، فلا غسل لاحتمال كونه زيادة لا فرجا " .
( 2 ) التذكرة : كتاب الطهارة ، السبب الثاني الجماع أورد في الفرع السابع من فروع الجماع ، ص 23 ،