وفي جواز مس كتابة المصحف للمحدث ، قولان : أصحهما المنع .
شرح
كملا بطهارة ، فوجب عليه ما يتمكن منه كما كلف ( 1 ) .
قال طاب ثراه : وفي جواز مس [ لمس ] كتابة المصحف للمحدث قولان : أصحهما
المنع .
أقول : ذهب الشيخ في المبسوط إلى الكراهية ( 2 ) ، وبه قال ابن إدريس ( 3 ) ،
وذهب في الخلاف إلى التحريم ( 4 ) ، وبه قال الصدوق ( 5 ) ، والتقي ( 6 ) ، واختاره
المصنف ( 7 ) ، والعلامة ( 8 ) .
احتج المجوزون : بالأصل ، فإنه الإباحة ، وبأصالة براءة الذمة من وجوب التطهير
للمس .
هامش
( 1 ) إلى هنا كلام العلامة في المختلف ، الفصل الرابع في بقايا أحكام الوضوء من كتاب الطهارة ،
ص 28 ، س 1 ، " وفيه مما كلف به " .
( 2 ) المبسوط : كتاب الطهارة ، فصل في كيفية الوضوء وجملة أحكامه ، ص 23 ، قال : " ويكره للمحدث مس كتابه المصحف " الخ .
( 3 ) لم نعثر على مذهبه بكراهية مس المصحف للمحدث بالحدث الأصغر ، ولكن قال بحرمة المس
للمحدث بالحدث الأكبر ، لاحظ السرائر باب الجنابة وأحكامها ، ص 21 ، س 29 ، ولكن نسب إليه القول
بالكراهة في المختلف : لاحظ باب الوضوء ، ص 26 ، س 17 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الطهارة ، ج 1 ، ص 17 ، مسألة 46 .
( 5 ) الفقيه : ج 1 ، ص 48 ، باب صفة غسل الجنابة ، ذيل ح 13 ، قال : " ومن كان جنبا أو على غير
وضوء فلا يمس القرآن " الخ .
( 6 ) الكافي في الفقيه : ص 126 ، س 17 ، قال بعد ذكر الأحداث المانعة من الصلاة : " فمتى حدث شئ
من هذه صار المكلف محدثا ممنوعا من الصلاة ، ص 46 ، س 30 .
( 8 ) المختلف : ، ص 26 ، س 20 الفصل الرابع من باب الوضوء في بقايا أحكام الوضوء .