الرابع في الأحكام : فمن تيقن الحدث وشك في الطهارة ، أو تيقنهما
وجهل المتأخر ، تطهر .
ولو تيقن الطهارة وشك في الحدث ، أو شك من أفعال
الوضوء بعد انصرافه بنى على الطهارة . ولو كان قبل انصرافه أتى به وبما بعده .
ولو تيقن ترك عضو أتى به على الحالين بو بما بعده ولو كان مسحا .
ولو لم تبق على أعضائه نداوة أخذ من لحيته وأجفانه ، ولو لم تبق
نداوة استأنف الوضوء .
شرح
احتج الشيخ : بأصالة براءة الذمة ، وحمله على المستحاضة قياس ( 1 ) .
( ج ) : الجمع بالصلاتين بوضوء واحد . وهو اختيار العلامة في منتهى
المطلب ( 2 ) ، ومستنده ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن حريز عن الصادق
( عليه السلام ) أنه قال : إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم ، إذا كان حين
الصلاة اتخذ كيسا وجعل فيه قطنا ، ثم علقه عليه وأدخل ذكره فيه ثم صلى ، يجمع
بين الصلاتين الظهر والعصر ، يؤخر الظهر ويعجل العصر بأذان وإقامتين ، ويؤخر
المغرب ويعجل العشاء بأذان وإقامتين ، ويفعل ذلك في الصبح ( 3 ) . وهو يشعر بجواز
الجمع بين الظهر والعصر خاصة ، وبين المغرب والعشاء خاصة ، دون باقي
الصلوات .
الثانية : المبطون الذي به البطن ، وهو الذرب ، قال المصنف في المعتبر : فهو يفعل
كمن به السلس من تجديد الوضوء لكل صلاة ، لأن الغائط حدث فلا يستبيح معه
إلا الصلاة الواحدة ، لمكان الضرورة . أما لو تلبس بالصلاة متطهرا ثم فجأه الحدث
هامش
( 1 ) إلى هنا تلخيص كلام العلامة في المختلف ص 27 ، س 31 .
( 2 ) المنتهى : البحث في الوضوء وما يتعلق به ، ص 73 ، س 34 .
( 3 ) الفقيه : ج 1 ، ص 38 ، باب 15 ، وما ينقض الوضوء ، ح 10 .