الغسل
وأما الغسل ففيه : الواجب والندب ، فالواجب منه ستة
الأول
غسل الجنابة
والنظر في موجبه وكيفيته وأحكامه
أما الموجب فأمران :
1 - إنزال الماء يقظة أو نوما . ولو اشتبه اعتبر بالدفق وفتور البدن ،
وتكفي في المريض الشهوة . ويغتسل المستيقظ إذا وجد منيا علي جسده أو
ثوبه الذي ينفرد به .
2 - الجماع في القبل . وحده غيبوبة الحشفة وإن أكسل
شرح
احتج المانعون : بقوله تعالى ( لا يمسه إلا المطهرون ) ( 1 ) وبرواية أبي بصير عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عمن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء ؟ قال :
لا بأس ، ولا يمس الكتاب ( 2 ) . وفي معناها كثير .
فرع
هل يختص المس بباطن الكف ، أم هو اسم للملاقاة ؟ الأول هو المعروف .
وبالثاني قال المصنف ( 3 ) مصيرا إلى اللغة ، ويتفرع على ذلك ما لو مس المصحف
بظاهر الكف أو الزند أو الوجه واللسان فإنه يأثم على الثاني ، دون الأول . أما لو
اغتسل الجنب وفي فيه درهم عليه اسم الله ، فإنه يصح غسله . أما على الأول فظاهر ،
هامش
( 1 ) سورة الواقعة : 79 .
( 2 ) التهذيب : ج 1 ، ص 127 ، باب 6 ، حكم الجنابة وصفة الطهارة منها ، حديث 34 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، الفرع الثالث من الفروع المس ، ص 47 ، س 8 ، قال : " المس هل يختص
بباطن الكف أم اسم للملاقات الأشبه الثاني مصيرا إلى اللغة " .