ويعيد الصلاة لو ترك غسل إحدى المخرجين ولا يعيد الوضوء . ولو
كان الخارج أحد الحدثين غسل مخرجه دون الآخر .
شرح
مستمرا تطهر وبنى ، لأن التخلص متعذر ، ولو استأنف الصلاة مع وجوده لم تظهر فائدة ، فالاستمرار أولى . ويؤيد ذلك ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر
عليه السلام قال : صاحب البطن الغالب يتوضأ ثم يرجع في صلاته فيتم ما
بقي ( 1 ) و ( 2 ) .
وقال العلامة في المختلف : المبطون إذا فجأه الحدث وهو في الصلاة قال بعض
علمائنا : يتطهر ويبني على صلاته لما رواه ابن بابويه في الصحيح عن محمد بن مسلم
عن الباقر ( عليه السلام ) قال : صاحب البطن الغالب يتوضأ ويبني على صلاته ( 3 ) .
وعن الفضيل بن يسار قال : قلت للباقر ( عليه السلام ) : أكون في الصلاة فأجد
غمزا في بطني أو أذى أو ضربانا ؟ فقال : انصرف وتوضأ وابن علي ما مضى من
صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمدا ، فإن تكلمت ناسيا فلا شئ عليك ،
وهو بمنزلة من تكلم في الصلاة ناسيا قلت : وإن قلب وجهه عن القبلة ؟ قال : نعم
وإن قلب وجهه عن القبلة ( 4 ) .
والوجه عندي : أن عذره إن كان دائما لا ينقطع ، فإنه يبني على صلاته من غير
أن يجدد وضوءا كصاحب السلس . وإن كان يتمكن من تحفظ نفسه بمقدار زمان
الصلاة ، فإنه يتطهر ويستأنف الصلاة . ويدل على التفصيل . أن الحدث المتكرر لو
نقض الطهارة لأبطل الصلاة ، لأن شرط صحة الصلاة استمرار الطهارة . وأما
مع التمكن من التحفظ فإنه يجب عليه الاستيناف ، لأنه يتمكن من فعل الصلاة
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ، ص 350 ، باب 14 ، باب الأحداث الموجبة للطهارة من أبواب الزيادات ، حديث 28 .
( 2 ) إلى هنا كلام المعتبر : كتاب الطهارة ، في حكم من به السلس ، ص 41 ، س 17 .
( 3 ) المختلف : ص 28 ، س 1 .
( 4 ) الفقيه : ج 1 ، ص 240 ، باب 50 ، صلاة المريض والمغمى عليه والضعيف والمبطون ، حديث 28 .