تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ويعيد الصلاة لو ترك غسل إحدى المخرجين ولا يعيد الوضوء . ولو كان الخارج أحد الحدثين غسل مخرجه دون الآخر .
شرح
مستمرا تطهر وبنى ، لأن التخلص متعذر ، ولو استأنف الصلاة مع وجوده لم تظهر فائدة ، فالاستمرار أولى . ويؤيد ذلك ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : صاحب البطن الغالب يتوضأ ثم يرجع في صلاته فيتم ما بقي ( 1 ) و ( 2 ) . وقال العلامة في المختلف : المبطون إذا فجأه الحدث وهو في الصلاة قال بعض علمائنا : يتطهر ويبني على صلاته لما رواه ابن بابويه في الصحيح عن محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) قال : صاحب البطن الغالب يتوضأ ويبني على صلاته ( 3 ) . وعن الفضيل بن يسار قال : قلت للباقر ( عليه السلام ) : أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو أذى أو ضربانا ؟ فقال : انصرف وتوضأ وابن علي ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمدا ، فإن تكلمت ناسيا فلا شئ عليك ، وهو بمنزلة من تكلم في الصلاة ناسيا قلت : وإن قلب وجهه عن القبلة ؟ قال : نعم وإن قلب وجهه عن القبلة ( 4 ) . والوجه عندي : أن عذره إن كان دائما لا ينقطع ، فإنه يبني على صلاته من غير أن يجدد وضوءا كصاحب السلس . وإن كان يتمكن من تحفظ نفسه بمقدار زمان الصلاة ، فإنه يتطهر ويستأنف الصلاة . ويدل على التفصيل . أن الحدث المتكرر لو نقض الطهارة لأبطل الصلاة ، لأن شرط صحة الصلاة استمرار الطهارة . وأما مع التمكن من التحفظ فإنه يجب عليه الاستيناف ، لأنه يتمكن من فعل الصلاة
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ، ص 350 ، باب 14 ، باب الأحداث الموجبة للطهارة من أبواب الزيادات ، حديث 28 . ( 2 ) إلى هنا كلام المعتبر : كتاب الطهارة ، في حكم من به السلس ، ص 41 ، س 17 . ( 3 ) المختلف : ص 28 ، س 1 . ( 4 ) الفقيه : ج 1 ، ص 240 ، باب 50 ، صلاة المريض والمغمى عليه والضعيف والمبطون ، حديث 28 .
المهذب البارع — صفحة 136 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي