وكذا في دبر المرأة على الأشبه .
شرح
وأما على الثاني فلرجوع النهي إلى غير الغسل ، ولعدم المنافاة بين الغسل والالقاء ،
بل يأثم بإبقائه في فيه .
قال طاب ثراه : وكذا في دبر المرأة على الأشبه .
أقول : روى ابن بابويه في كتابه ، عدم إيجاب الغسل ( 1 ) وهو اختيار الشيخ
في النهاية ( 2 ) والاستبصار ( 3 ) والظاهر من كلام السلار ، وقال المرتضى بالوجوب ( 4 )
وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( 5 ) ، واختاره المصنف ( 6 ) ، والعلامة ( 7 ) .
احتج الأولون : بما رواه أحمد بن محمد البرقي رفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : إذا أتى الرجل المرأة في دبرها ولم ينزل فلا غسل عليهما ، وإن أنزل فعليه الغسل
ولا غسل عليها ( 8 ) ، ولأن الأصل براءة الذمة .
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 1 ، ص 47 ، باب 19 ، صفة غسل الجنابة ، حديث 8 .
( 2 ) النهاية : كتاب الطهارة ، باب الجنابة وأحكامها وكيفية الطهارة منها ، ص 19 ، س 15 ، قال :
" فإن جامع امرأته فيما دون الفرج " إلى أن قال : " فليس عليه الغسل أيضا " .
( 3 ) الإستبصار : ج 1 ، ص 112 ، باب 66 ، الرجل يجامع المرأة فيما دون الفرج ، فينزل هو دونها ، ح 2 .
( 4 ) المختلف : باب الغسل ، ص 30 س 13 ، قال ما لفظه " مسألة . لعلمائنا في وجوب الغسل بالوطئ
في دبر المرأة من غير إنزال قولان : فالذي اختاره السيد المرتضى ، وابن الجنيد ، وابن حمزة ، وابن إدريس
وجوب الغسل .
( 5 ) قال في المبسوط : فصل في ذكر غسل الجنابة وأحكامها ، ص 27 ، س 19 ، ما لفظه " فأما إذا
أدخل ذكره في دبر المرأة أو الغلام فلأصحابنا فيه روايتان : إحديهما يجب الغسل عليهما ، والثانية لا يجب
عليهما " ولم يذكر فتواه بعد ذلك . ولكن قال في ج 4 ، من المبسوط : كتاب النكاح ، فصل في ذكر ما يستباح
من الواطئ وكيفيته ، ص 243 ، س 6 ، ما لفظه " والواطئ في الدبر يتعلق به أحكام الوطئ في الفرج ، من ذلك
إفساد الصوم ، ووجوب الكفارة ، ووجوب الغسل " .
( 6 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، ص 48 ، س 9 ، قال بعد نقل قول المبسوط : و " هو أشبه " .
( 7 ) المختلف : باب الغسل ، ص 47 ، س 20 ، قال : " والحق ما اختياره السيد المرتضى " .
( 8 ) الكافي : ج 3 ، ص 47 ، كتاب الطهارة ، باب ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة حديث 8 .