مسائل : والفرض في الغسلات مرة ، والثانية سنة ، والثالثة بدعة ، ولا
تكرار في المسح ، ويحرك ما يمنع وصول الماء إلى البشرة وجوبا كالخاتم ،
ولو لم يمنع حركه استحبابا .
والجبائر تنزغ إن أمكن ، وإلا مسح عليها ولو في موضع الغسل .
ولا يجوز أن يولي وضوءه غيره اختيارا .
ومن دام به السلس يصلي كذلك . وقيل ، يتوضأ لكل صلاة وهو
شرح
أقول : بالكراهية قال ابن إدريس ( 1 ) ، واختاره المصنف ( 2 ) ، والعلامة ( 3 ) .
وبالتحريم قال السيد ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) ، وهو ظاهر الصدوق ( 6 ) ، والشيخ
في الخلاف ( 7 ) .
احتج الأولون : بأنه يصدق عليه الامتثال في الأمر بالمسح ، وبما رواه الشيخ
في الصحيح عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا بأس بمسح
الوضوء مقبلا ومدبرا ( 8 ) .
واحتج الآخرون : بأنه مستقبل الشعر ، فيكون منهيا .
والجواب : المنع بتناول استقبال شعر اليدين ، وحمل الرأس عليه قياس .
قال طاب ثراه : ومن دام به السلس يصلي كذلك . وقيل : يتوضأ لكل صلاة ،
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الطهارة ، ص 18 ، س 7 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، ص 40 ، س 14 .
( 3 ) المختلف : باب الوضوء ، ص 24 ، س 7 ، فإنه بعد نقل كلام الشيخ في المبسوط من أنه لا يستقبل
شعر الرأس في المسح ، فإن خالف أجزأه لأنه مسح قال : " والحق عندي ما ذهب إليه الشيخ " .
( 4 ) المختلف : باب الوضوء ، ص 24 ، س 5 .
( 5 ) المختلف : باب الوضوء ، ص 24 ، س 5 .
( 6 ) الفقيه : ج 1 ، ص 28 ، باب 10 ، حد الوضوء وترتيبه وثوابه ، ذيل ح 1 ، قال : " ولا ترد الشعر في
غسل اليدين ولا في مسح الرأس والقدمين " .
( 7 ) الخلاف : ج 1 ، ص 12 ، كتاب الطهارة ، مسائل الوضوء ، مسألة 31 .
( 8 ) التهذيب : ج 1 ، ص 58 ، باب 4 صفة الوضوء والفراض منه والسنة والفضيلة فيه ، حديث 10 .