ولو نكس فقولان : أشبههما أنه لا يجزئ ، وأقل الغسل ما يحصل به مسماه
ولو دهنا .
والرابع : مسح مقدم الرأس ببقية البلل بما يسمى مسحا .
شرح
( عليه السلام ) وفي منزله كنيف مستقبل القبلة ( 1 ) . ولأصالة الجواز .
والجواب : عدم دلالة الخبر على جلوسه ( عليه السلام ) عليه ، لجواز انتقال
الملك إليه على هذه الحال وتجنبه له ، وانحرافه عند جلوسه عليه . والأصل مخالف للدليل .
قال المصنف : وإنما قلنا على الأشبه . لأن التحريم مأخوذ من إطلاق الألفاظ
المانعة ، لا لنص على عين المسألة . وكل حكم مستفاد من لفظ عام أو مطلق ، أو من
استصحاب ، نسميه بالأشبه ، لأن مذهبنا التمسك بالظاهر . فالأخذ بما يطابق
ظاهر المنقول أشبه بأصولنا . فكل موضع نقول فيه : على الأشبه ، فالمراد به هذا المعنى ( 2 ) .
قال طاب ثراه : ولو نكس فقولان : أشبههما أنه لا يجزئ .
أقول : هذا مذهب الشيخ ( 3 ) ، وأبي علي ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) ، وسلار ( 6 ) .
وقال المرتضى : إنه مكروه ( 7 ) ، واختاره ابن إدريس ( 8 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ، ص 26 ، باب 3 ، آداب الأحداث الموجبة ، للطهارة ، حديث 5 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، في آداب الخلوة ، ص 32 ، س 4 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 كتاب الطهارة ، فصل في كيفية الوضوء وجملة أحكامه ، ص 20 ، ص 16 ، قال : " فإن
خالف وغسل منكوسا ، خالف السنة "
( 4 ) المختلف : في كيفية الوضوء ، ص 21 ، س 4 ، قال : " فإن نكس أعاد الوضوء وجوبا " إلى
أن قال : " وكذا ( أي أوجبه ) ابن الجنيد وابن حمزة " .
( 5 ) المختلف : في كيفية الوضوء ، ص 21 ، س 4 ، قال : " فإن نكس أعاد الوضوء وجوبا " إلى
أن قال : " وكذا ( أي أوجبه ) ابن الجنيد وابن حمزة " .
( 6 ) المراسم : دكر كيفية الطهارة الصغرى ، ص 38 ، س 8 ، قال : " وأن لا يستقبل الشعر الذي
في اليدين " الخ .
( 7 ) الإنتصار : كتاب الطهارة ، قال : " مسألة : ومما انفردت به الإمامية الابتداء في غسل اليدين
للوضوء من المرافق " إلى أن قال : " إن الأولى أن يكون ذلك مسنونا ومندوبا إليه وليس بفرض حتم " الخ .
( 8 ) السرائر : كتاب الطهارة ، في كيفية الوضوء ، ص 17 ، س 19 و 20 .