وقيل : أقله ثلاث أصابع مضمومة .
شرح
احتج الأولون : بصحيحة زرارة بن أعين قال : حكى لنا أبو جعفر ( عليه السلام )
وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فدعى بقدح من ماء فادخل يده اليمنى فأخذ
كفا من ماء فأسدلها على وجهه من أعلى الوجه الحديث ( 1 ) .
وبيان الواجب ، واجب . وبقول ( صلى الله عليه وآله ) : وقد أكمل وضوءه هذا
وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ( 2 ) أي بمثله .
احتج السيد : بما رواه حماد بن عثمان في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا ( 3 ) .
والجواب : حمله على مسح الرأس والرجلين ، لأنه المتبادر إلى الفهم عند إطلاق
لفظ المسح .
قال طاب ثراه : وقيل : أقله ثلاث أصابع .
أقول : الإجزاء مذهب الشيخ في أكثر كتبه ( 4 ) . وبه قال القديمان الحسن
وأبو علي ( 5 ) ، وسلار والتقي ( 6 ) ، وابن إدريس ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ، ص 55 ، باب 4 ، صفة الوضوء والفراض منه والسنة والفضيلة فيه قطعة من ح 6 .
( 2 ) الفقيه : ج 1 ، ص 25 ، باب 8 ، صفة وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، حديث 3 .
( 3 ) التهذيب : ج 1 ، ص 58 ، باب 4 ، صفة الوضوء منه والسنة والفضيلة فيه ، حديث 10 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ، ص 21 كتاب الطهارة ، فصل في كيفية الوضوء وجملة أحكامه ، س 15 ، قال :
" والواجب من المسح ما يقع عليه اسم المسخ : ولا يتحدد ذلك بحد ، والفضل مقدار ثلاث أصابع مضمومة "
وفي الخلاف : ج 1 ، ص 11 ، كتاب الطهارة ، مسائل الوضوء ، مسألة 29 ، قال : " المسح ببعض الرأس
هو الواجب ، والأفضل ما يكون مقدار ثلاث أصابع مصمومة ، ويجزئ مقدار إصبع واحدة " .
( 5 ) أي الحسن بن أبي عقيل العماني ، وأبو علي محمد بن أحمد بن الجنيد الإسكافي .
( 6 ) المختلف : في كيفية الوضوء ص 23 ، س 24 ، قال : " مسألة : المشهور بين علمائنا الاكتفاء في
مسح الرأس والرجلين بإصبع واحدة ، اختاره الشيخ في أكثر كتبه ، وابن أبي عقيل ، وابن الجنيد ، وسلار ،
وأبو الصلاح ، وابن البراج ، وابن إدريس " .
( 7 ) السرائر : كتاب الطهارة ، ص 18 ، س 3 ، قال : " وأقل ما يجزئ في مسح الناصبة ، ما وقع عليه
اسم المسح " الخ .