تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وقيل : أقله ثلاث أصابع مضمومة .
شرح
احتج الأولون : بصحيحة زرارة بن أعين قال : حكى لنا أبو جعفر ( عليه السلام ) وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فدعى بقدح من ماء فادخل يده اليمنى فأخذ كفا من ماء فأسدلها على وجهه من أعلى الوجه الحديث ( 1 ) . وبيان الواجب ، واجب . وبقول ( صلى الله عليه وآله ) : وقد أكمل وضوءه هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ( 2 ) أي بمثله . احتج السيد : بما رواه حماد بن عثمان في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا ( 3 ) . والجواب : حمله على مسح الرأس والرجلين ، لأنه المتبادر إلى الفهم عند إطلاق لفظ المسح . قال طاب ثراه : وقيل : أقله ثلاث أصابع . أقول : الإجزاء مذهب الشيخ في أكثر كتبه ( 4 ) . وبه قال القديمان الحسن وأبو علي ( 5 ) ، وسلار والتقي ( 6 ) ، وابن إدريس ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ، ص 55 ، باب 4 ، صفة الوضوء والفراض منه والسنة والفضيلة فيه قطعة من ح 6 . ( 2 ) الفقيه : ج 1 ، ص 25 ، باب 8 ، صفة وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، حديث 3 . ( 3 ) التهذيب : ج 1 ، ص 58 ، باب 4 ، صفة الوضوء منه والسنة والفضيلة فيه ، حديث 10 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ، ص 21 كتاب الطهارة ، فصل في كيفية الوضوء وجملة أحكامه ، س 15 ، قال : " والواجب من المسح ما يقع عليه اسم المسخ : ولا يتحدد ذلك بحد ، والفضل مقدار ثلاث أصابع مضمومة " وفي الخلاف : ج 1 ، ص 11 ، كتاب الطهارة ، مسائل الوضوء ، مسألة 29 ، قال : " المسح ببعض الرأس هو الواجب ، والأفضل ما يكون مقدار ثلاث أصابع مصمومة ، ويجزئ مقدار إصبع واحدة " . ( 5 ) أي الحسن بن أبي عقيل العماني ، وأبو علي محمد بن أحمد بن الجنيد الإسكافي . ( 6 ) المختلف : في كيفية الوضوء ص 23 ، س 24 ، قال : " مسألة : المشهور بين علمائنا الاكتفاء في مسح الرأس والرجلين بإصبع واحدة ، اختاره الشيخ في أكثر كتبه ، وابن أبي عقيل ، وابن الجنيد ، وسلار ، وأبو الصلاح ، وابن البراج ، وابن إدريس " . ( 7 ) السرائر : كتاب الطهارة ، ص 18 ، س 3 ، قال : " وأقل ما يجزئ في مسح الناصبة ، ما وقع عليه اسم المسح " الخ .