ويحرم استدبار القبلة واستقبالها ولو كان في الأبنية على الأشبه .
ويجب غسل مخرج البول ، ويتعين الماء لإزالته ، وأقل ما يجزئ مثلا
ما على الحشفة ، وغسل موضع الغائط بالماء ، وحده الإنقاء ، فإن لم يتعد
المخرج تخير بين الأحجار والماء ، ولا يجزئ أقل من ثلاثة ولو نقي بما دونها ،
شرح
وقال الصدوق ( 1 ) ، وأبو علي : أنه ناقض ( 2 ) .
احتج الأولون : بروايات ، منها صحيحة ابن أبي عمير ، عن غير واحد من
أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ليس في المذي من الشهوة ولا
من الانعاظ ولا من القبلة من مس الفرج ولا من المضاجعة وضوء ، ولا يغسل منه
الثوب ولا الجسد ( 3 ) .
احتج الآخرون : بما رواه عمار بن موسى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
سئل عن الرجل يتوضأ ثم يمس باطن دبره ؟ قال : نقض وضوءه . وإن مس باطن
إحليله ، فعليه أن يعيد الوضوء ، وإن كان في الصلاة قطع الصلاة ويتوضأ
ويعيد الصلاة ، وإن فتح إحليله أعاد الوضوء والصلاة ( 4 ) .
وأجيب : بمنع السند ، ومع تسليمه يحمل على الاستحباب ، أو خروج شئ
من النواقض على يده .
قال طاب ثراه : ويحرم استقبال القبلة واستدبارها ولو كان في الأبنية
على الأشبه .
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 1 ، باب 15 ، ما ينقض الوضوء ، ص 39 ، ذيل ح 12 . قال : " وإذا مس الرجل باطن دبره أو باطن إحليله ، فعليه أن يعيد الوضوء " الخ .
( 2 ) المختلف : باب الوضوء ، ص 17 ، س 25 ، قال ما لفظه : ( وقال ابن الجنيد : إن من مس ما انضم
عليه الثقبان نقض وضوء ) الخ .
التهذيب : ج 1 ص 19 ، باب 1 ، الأحداث الموجبة للطهارة ، حديث 47 .
( 4 ) الاستبصار : ج 1 ، ص 88 ، باب 53 ، القبلة ومس الفرج ، حديث 8 .