شرح
وقال ابن إدريس : بنجاسته ( 1 ) وهو اختيار العلامة ( 2 ) .
وأجاب : عن الرواية : بعدم دلالتها على موضع النزاع ، لتضمنها إصابة الدم
الإناء ، ولا يلزم منه إصابة الماء ، ولهذا شرط ( عليه السلام ) الاستبانة .
وعارضها العلامة برواية علي بن جعفر الصحيحة عن أخيه ( عليه السلام ) قال :
سألته عن رجل رعف وهو يتوضأ فقطر قطرة في إنائه ، هل يصلح الوضوء منه ؟ قال :
لا ( 3 ) .
ومنع كون المشقة المذكورة مسقطة للتكليف بالإزالة ، وإن اعتبر مطلق المشقة ،
ارتفع أكثر التكاليف ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الطهارة ، ص 8 ، س 7 ، قال بعد الحكم بنجاسة الماء القليل بكل نجاسة ، ما
لفظه ( لأن بعض أصحابنا ذكر في كتاب له : إلا ما لا يمكن التحرز منه مثل رؤوس الإبر من الدم
وغيره .
وهذا غير واضح ، لأنه ماء قليل وقعت فيه نجاسة ، فيجب أن استثنى نجاسة دون نجاسة
يحتاج إلى دليل ولن نجده ) .
( 2 ) المختلف ، باب المياه ، ص 3 س 27 .
( 3 ) الكافي : ج 3 ، ص 74 ، باب النوادر ، من كتاب الطهارة ، ذيل حديث 16 .
( 4 ) المختلف : باب المياه ، ص 3 ، ص 35 ، وفيه : " النقض بجميع التكاليف " .