وفي سؤر ما يؤكل لحمه قولان : وكذا في سؤر المسوخ ، وكذا ما أكل الجيف
مع خلو موضع الملاقاة من عين النجاسة ، والطهارة في الكل أظهر
شرح
وهذا البحث إنما هو على تقدير عدم تغيره بالنجاسة ، وعدم ملاقاة نجاسة
غير الغائط من خارج ، كما لو وقع على أرض نجسة ، أو من داخل كما لو استصحب
دما من جرح في المقعدة .
نعم لو زاد وزنه فإنه يجتنب . ويستوي فيه ما يغسل به القبل والدبر ، لأنه يطلق
على كل منهما لفظ الاستنجاء .
قال الشهيد في الذكرى : ( ولا فرق بين المتعدي وغيره للعموم ) ( 1 ) .
قال طاب ثراه : وفي سؤر ما لا يؤكل لحمه قولان : وكذا في سؤر المسوخ . وكذا ما
أكل الجيف مع خلو موضع الملاقاة عين النجاسة .
أقول : السؤر بالهمزة ماء قليل فضل من شرب حيوان ، فهو أبدا يتبع ذلك
الحيوان ، فإن كان نجسا كالكلب وأخويه ، فهو نجس . وإن كان طاهرا فهو طاهر .
وهو مختار المصنف ( 2 ) ، وعلم الهدى ( 3 ) ، والعلامة ( 4 ) ، وهو أحد الأقوال .
وهنا مسائل
( ألف ) : ما لا يؤكل لحمه ، فالشيخ في المبسوط على نجاسته ، إلا ما كان
هامش
( 1 ) الذكرى : كتاب الصلاة ، في المسألة الثالثة ، وهي النجاسة الماء القليل الواقف بالملاقات ، ص 9 ،
س 10 قال : " ولا فرق في العفو بين المتعدي وغيره للعموم " .
( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، ص 23 ، س 15 ، قال قدس سره : " مسألة : أما الأسئار فكلها
طاهرة عدا الكلب والخنزير والكافر " .
ثم قال : س 16 ، " وما ذكرناه اختيار الشيخ في النهاية وعلم الهدى
في المصباح " .
( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، ص 23 ، س 15 ، قال قدس سره : " مسألة : أما الأسئار فكلها
طاهرة عدا الكلب والخنزير والكافر " .
ثم قال : س 16 ، " وما ذكرناه اختيار الشيخ في النهاية وعلم الهدى
في المصباح " .
( 4 ) قال في المختلف : في الفصل الرابع من باب المياه من كتاب الطهارة ، ص 12 ، س 4 ، " والحق
عندي طهارة سؤر كل حيوان غير آدمي ، سواء كان مأكول اللحم أو غير ذلك ، عدا الكلب والخنزير " .