شرح
والبدن ( 1 ) . وهو صريح في العفو وليس بصريح في الطهارة .
وقال الشيخان : بطهارته ( 2 ) ، ويدل عليه رواية الأحول عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : قلت : أخرج من الخلاء وأستنجي بالماء ، فيقع ثوبي في ذلك الماء
الذي استنجيت به ؟ فقال : لا بأس ( 3 ) .
وما رواه عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجي به ، أينجس ذلك ثوبه ؟ فقال : لا ( 4 ) .
واختاره المصنف في الشرايع ( 5 ) وظاهر المعتبر كالسيد ، حيث قال عندما أورد
الحديث : ( ولأن التفصي منه عسر ، فشرع العفو دفعا للعسر ) ( 6 ) . وتظهر الفائدة في
جواز استعماله في الطهارة أو إزالة النجاسة فيجوز على الثاني دون الأول .
واستقرب الشهيد الأول احتياطا ، لتيقن البراءة بغيره ( 7 ) .
هامش
( 1 ) قال في المعتبر : كتاب الطهارة ، ص 22 ، س 31 ، ما لفظه : ( وقال علم الهدى في المصباح : لا بأس بما
ينضح من ماء الاستنجاء على الثوب والبدن . وكلامه صريح في العفو وليس بصريح في الطهارة ) .
( 2 ) أي المفيد في المقنعة : باب صفة الوضوء والفرض منه ، ص 5 ، س 17 ، قال : " وكذلك ما يقع
على الأرض الطاهرة من الماء الذي يستنجي به ثم يرجع إليه لا يضره ولا ينجس شيئا من ثيابه وبدنه
والطوسي في النهاية : باب آداب الحدث وكيفية الطهارة ، ص 16 س 8 ، قال : وكذلك إن وقع على
ثوبه من الماء الذي يستنجي به ، لم يكن به بأس " الخ .
( 3 ) التهذيب : ج 1 ، ص 85 ، باب 4 ، صفة الوضوء والفرض منه والسنة والفضيلة فيه ، ح 72 ، وفيه :
" لا بأس به " .
( 4 ) التهذيب : ج 1 ص 86 ، باب 4 صفة الوضوء والفرائض منه والسنة والفضيلة فيه ، حديث 77 .
( 5 ) الشرايع : كتاب الطهارة ، في الطرف الثاني من المياه ، في المضاف ، ج 1 ، ص 16 ، س 2 ، قال : " عدا
ماء الاستنجاء فإنه طاهر ما لم يتغير بالنجاسة ، أو تلاقيه نجاسة من خارج " .
( 6 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، في نجاسة الغسالة ، ص 22 ، س 34 .
( 7 ) الذكرى : كتاب الصلاة ، في المسألة الثالثة . وهي نجاسة الماء القليل الواقف بالملاقات ، ص 9 ،
س 9 .