شرح
كان قد ورد على محل حكم بطهارته ، فإن كان المحل مما يغسل مرتين كالبول ،
طهر المنفصل في الثالثة . وإن كان ثلاثا كالجرد ، حكم بطهارة الرابعة ، أو سبعا
كالخمر طهر في الثامنة ، وهو اختيار الشهيد في دروسه ( 1 ) وهو حسن ، لما فيه
من الجمع ودفع العسر .
فرع
هل يكفي التقدير في الغسلات ، أو يشترط الانفصال ؟ الأقرب : الأول ، لحصول
المقصود ، وذهب ابن الجنيد إلى الثاني . وقال العلامة في منتهى المطلب : إن كان
المغسول مما يعتبر فيه العصر كالثوب لم يكف التقدير ، بل لا بد من الانفصال . وإن لم
يعتبر فيه العصر كالجسد أو الخشب لم يعتبر الانفصال ( 2 ) واختاره الشهيد ( 3 ) ،
وهو المعتمد ، لأن ما يعتبر فيه العصر يلزم منه الإخلال بواجب من واجبات الغسل ،
وهو العصر المتخلل للغسلات المعتبرة ، هو ركن معتبر في حصول التطهير ، ولهذا أوجبه
الشارع وأسقطه فيما خفت نجاسته ، كبول الرضيع .المقام الثاني
ماء الاستنجاء
قال المرتضى في المصباح : لا بأس بما ينضح من ماء الاستنجاء على الثوب
هامش
( 1 ) الدروس : كتاب الطهارة ، ص 16 3 ، س 9 ، قال قدس سره : ( والأولى إن ماء الغسلة كمغسولها
قبلها ) .
( 2 ) لم نعثر عليه فس مضانه .
( 3 ) الذكرى : كتاب الصلاة ، ص 14 ، س 36 ، قال قدس سره : ( الثاني . إنما يطهر بالغسل العددي
ما يمكن فصل الغسالة عنه كالثوب ) فيفهم منه أن ما لا يمكن فصل الغسالة عنه يكفي فيه الغسل التقديري .